فهرس الكتاب
يقول:"ولكن السوء الأكبر الذي لحق به والبلاء الأعظم الذي أحاط به إنما كان بعد الثورة الإيرانية، فقد أرهقوه كثيرا، وحرضوا عليه سفلة الناس وجهالهم، الذين قاموا مرارا بمهاجمة بيته، ولما رأت الدولة أنه لا يفتأ عن المجاهرة بالحق بجرأة بالغة، وأنه ماض في أنشطته ولو على نحو محذور، حيث كان يقوم بطبع بعض مؤلفاته على الآلة الكاتبة ثم يقوم بتوزيعها دست إليه نفرا من حرس الثورة لاغتياله..".
-كما أيضا حصل مع كثير من علماء الشيعة الذين تابوا في إيران، فالاغتيال هذا شيء عادي معروف، وكثير منهم قد اغتيلوا بسبب خروجهم عن هذا الدين.
".. أما محاولتهم مع العلامة البرقعي فقد كان أداتها نفر من حرس الثورة الذين كلفوا باغتياله بالرصاص الحي في عقر داره، وهكذا..وأثناء صلاته أطلقت عليه الأعيرة النارية فأصابت منه الخد الأيسر لتخرج من الخد الأيمن، مسببة له بعض الأذى في سمعه، علما بأن شيخنا يناهز الثمانين..".
-فالشيخ توفي في عام 1993م
".. ووصى ألا يدفن في مقبرة الشيعة، وفي المستشفى حيث نقل للمعالجة صدر الأمر للأطباء بعدم المعالجة، وعلى إثر ذلك نصحه أحد الأطباء بمغادرة المستشفى والتداوي في منزله، كل ذلك لم يقلل من عزيمة شيخنا بل اشتد مراسه ولم يتراجع قيد أنملة إذ ذاك، اقتادوه إلى السجن، وما السجن عليه بغريب ولكن هذه المرة إلى سجن"أوين"الذي يعتبر من أقصى السجون السياسية في إيران، من حيث وضعه وطرائق التعذيب فيه، وأمضى قرابة سنة في غياهبه لينفى بعد ذلك إلى مدينة.. البعيدة عن العاصمة طهران محل إقامته، لكن بعد خمسة أيام من نفيه اقتيد إلى السجن ثانية ثم نفي إلى نفس المدينة، ولا أحد يدري ربما قاموا باغتياله مرة أخرى..".