فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1595

وقع ذلك لجعفر الصادق ونظائره عن طريق الكشف والكرامة كما يزعمون، ويزعمون أنه كان مكتوبا عند جعفر في جلد"جفر"صغير فرواه عنه هارون العجلي وكتبه وسماه الجفر باسم الجلد الذي كتب فيه، وصار هذا الاسم علما على هذا الكتاب الذي عندهم، وهذا الكتاب لم تتصل روايته ولا عرف عينه وإنما تظهر منه شواذ من الكلمات التي لا يصحمها دليل، ويزعمون أن هذا الكتاب مشتمل على حوادث الأزمان على مر العصور، عرفت عن طريق علم الحروف المتعلق بآثار النجوم..

مما يتشبثون به لتعضيد هذا المعتقد عندهم ما رواه الكليني عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال:"وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟. قيل له: ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم (جلد) فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني اسرائيل".

-وهذا في الأصول من الكافي.

ومما رواه أيضا أن أبي عبد الله سئل عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما.

-مع أن الجفر هو ولد الماعز وليس الثور.

وتارة يذكرون أن هذا العلم مأثور عن آدم عليه السلام، فيزعمون أنه ورث هذا العلم عن أبيه جعفر الصادق وهو الذي حل معاقد رموزه، وفك طلاسم كنوزه، ثم ذكر أن له كتاب"الجفر الأكبر"و"الجفر الأصغر"وأن الجفر الأكبر إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف"أ ب ت ث..إلخ"وأنها ألف وفق، وأن الوفق الاصغر إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي مركبة من"أبجد إلى قرش.. وهي سبعمائة وفق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت