فهرس الكتاب
وقال الحر العاملي في ترجمة شيخه"ابن مدكور"وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث، لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة، كما ذكره ولده وغيره.
-ليس هذا فحسب، وإنما هو تطفل على كتب أهل السنة، سرق من كتب أهل السنة اصطلاحات الحديث. تطفل على كتب العامة.
ويرى صاحب التحفة، أن سبب تأليفهم في ذلك..
-لماذا اضطروا للتأليف في القرن العاشر كلاما في دراية الحديث، علم الدراية؟
..هو ما لاحظوه في رواياتهم من تناقض وتهاتك، وأنهم قد استعانوا في وضع هذه الأصول بما كتبه أهل السنة، غير أن لهم بعض المقاييس الخاصة بهم لم تسلم من ضلال كالعادة في كل ما انفردوا به عن المسلمين، فتجدهم مثلا يوثقون من ادعى رؤية غائبهم المعدوم الذي لم يولد أصلا.
-فأي أحد يقول أنه رأى المهدي يصبح ثقة، يقبل أي كلام يقوله بمجرد أن يدعي أنه رأى المهدي المزعوم. فكيف يكون ثقة وهذا المهدي لم يولد أصلا، ولا رآه أحد، وبعد موت الحسن العسكري تم تقسيم التركة على أنه ليس له ولد، فهذا خرافة.
لكنهم يقولون: بمجرد أن يدعي أي أحد أنه رأى المهدي يوثق بلا نقاش!
فيقول: فتجدهم مثلا يوثقون من ادعى رؤية غائبهم المعدوم الذي لم يولد أصلا. كما تقوله طوائف من الشيعة، وكما ثبت ذلك عن ثقات المؤرخين وعلماء النسب كما سيأتي مبحث الغيبة.
ويعتبرون ذلك دلالة على كونه فوق العدالة..
-ليس عدلا، بل فوق العدل!
..على حين..
-تخيلوا الشيطنة! دين شيطاني: أن واحد دجال كذاب يدعي أنه رأى وهم خرافة وأسطورة، بمجرد أن يدعي يصبح فوق العدل.
هؤلاء الأخباث لا تؤثر عندهم صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، شيئا في التزكية والتعديل.