فهرس الكتاب
ثم جاء صاحب"البحار"بدعاء يتضمن الاستغاثة بالأئمة على هذا النحو السالف الذكر، اعتبره من قبيل الشرح لهذا النص، ثم قرر المجلسي أن الأئمة -كما يزعم- الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم، وأدعيتهم تنسج على هذا المنوال، حيث الأئمة عندهم هم المستغاث والمرتجى، فيتوجه الشيعي للإمام ويقول كما جاء في رواياتهم عن إمامهم المنتظر:"أركان العبادة وقضاة الاحكام وأبواب الإيمان، منائح العطاء بكم إنفاذه محتوما مقرونا فما شيء منه إلا وأنتم له السبب وإليه السبيل."
فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم ولا مذهب عنكم يا أعين الله الناظرة.
ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه الأئمة حيث جعلهم سبب كل شيء ولا مفزع إلا إليهم، وبهم العطاء محتوما.
وأدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو في الأئمة، إلى مقام خالق الأرض والسماوات.
وهي قد جمعت في كتب الأدعية عندهم"كمفاتيح الجنان"و"عمدة الزائر"وغيرها، وقد وردت في كتبهم المعتمدة في أبواب ال.. والأدعية.
ودراستها وجمعها وتحليلها يحتاج إلى بحث مستقل، وترى في تلك الأدعية السبأية قد أطلت بوجهها المظلم الذي يؤله عليا، من خلال هاتيك الدعوات والاستبراكات.
وهناك رقاع تكتب..
-شكاوى مكتوبة، ممكن تكتب شكاوى للإمام فتصل له. ويجيء الرد أيضا.
وهناك رقاع تكتب وتوضع على قبور الأئمة لأن قبور الأئمة وأضرحتهم التي لا تنفع ولا تضر هي في زعمهم مناط الرجاء ومفزع الحاجات.
قالوا (في بحار الأنوار) : إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله واطرحها على قبر من قبور الأئمة إن شئت أو فشدها واختمها واعجن طينا نظيفا واجعلها فيه، واطرحها في نهر جرف أو بئر عميق أو غدير ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام، وهو يتولى قضاء حاجاتك بنفسه.