فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1595

-استحضروا دائما تأثر الصوفية هنا في مصر بالدولة الفاطمية الرافضية العبيدية، لأن بصماتهم لا زالت قائمة، وإن كان ما عندنا من الغلو الصوفي أحيانا يصل إلى أن يكون طيفا من أطياف ضلالهم، وليس كل الضلال، لا يصل طبعا لهذه الدرجة من الغلو الشنيع، ولكن لا زال هناك آثار عن الصوفية بالذات، فيما يتعلق بتعظيم القبور بطريقة غير عادية، وليست مسألة زيارة قبور وحسب، لا بل هناك مناسك، وحتى في البدوي هناك حلق للرأس وهناك طواف وهناك ذبح ونذر وهناك عجل السيد الذي لا يستطيع أحد أن يقربه، وأشياء كثيرة جدا..

وكل هذا، طبعا نستطيع الآن أن ندرك السبب في تسرب هذا الضلال إلى مسلمي مصر، إنما كان عن طريق عدوى انتقلت إليهم من الدولة العبيدية الخبيثة، والقذافي الآن يطالب بإعادة الدولة الفاطمية مرة أخرى، الأخ العقيد.

يقول: الحل هو العودة إلى الدولة الفاطمية من جديد، ومذهب آل البيت، وهؤلاء السلفيين أناس متحجرين وكذا وكذا..ويشتم في السلفيين، ويدعو إلى نفخ الروح من جديد في الخلافة الفاطمية وأن الفاطمية هي الحل..

الله المستعان..

يعني لو أنه عملها الغرب، لكان مشكلة كبيرة، وهو لن يعمل شيء هو طوال عمره يعمل مشاريع جميلة هكذا، يعني التفاؤل المرضي.

يقول: زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم يكفر تاركها..

ففي الوسائل عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عمن ترك الزيارة، زيارة قبر الحسين عليه السلام من غير علة -لا عذر له- فقال: هذا رجل من أهل النار.

-وإن كان كلمة"رجل من أهل النار"لا تقتضي التكفير.

زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم يكفر تاركها، وقد عقد لذلك المجلسي بابا بعنوان"باب: أن زيارته واجبة مفترضة مأمور بها وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها"وذكر فيه أربعين حديثا من أحاديثهم، ومن هنا وضعوا لها مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت