فهرس الكتاب
-هذه هي الكارثة عند الرافضة: وهي أن ما يقوم عليه دينهم وركن دينهم الأعظم وهو الإمامة بهذه الكيفية التي يؤمنون بها وبالإثني عشر إماما الذين ادعى التنصيص عليهم، فهم يشعرون بحرج بالغ: إذ كيف تكون هذه القضية ركن الدين الأعظم ثم يخلو منها القرآن الكريم؟ كيف؟ ومن ثم راحوا من جهة من الجهات يفسدون تفسير آيات الله تبارك وتعالى بالطريقة التي ذكرناها من قبل بالتفصيل، يفسدون معاني القرآن الكريم، فكل شيء في القرآن الكريم -لديهم- يدور حول الأئمة وأولياء الأئمة وأعداء الأئمة.. هذا هو محور القرآن الكريم.. أو أحيانا لجأوا إلى الكذب وادعاء أن القرآن الكريم حرف. لأن السؤال حرج إذا كانت الإمامة ركن الدين الأعظم فكيف يخلو منها القرآن الكريم وقد تعرض القرآن لما هو أخف من ذلك كآية الدين مثلا؟ أطول آية في القرآن في حق المسلم، في مسألة الدين مثلا، كيف في شيء فيه جنة ونار ويكفر الإنسان إذا لم يؤمن به، لا يوجد له رائحة في القرآن الكريم، فإما أنهم أفسدوا تأويل الآيات حتى يصرفوها إلى نصرة مذهبهم، أو تجاسروا أكثر حتى وقعوا في المهالك وادعوا تحريف القرآن الكريم، وأنه كان فيه بالفعل آيات تنص على الأئمة ثم -والعياذ بالله- حذفها الصحابة وحرفوا القرآن الكريم..
كما ذكرنا ذلك بالتفصيل أيضا من قبل، من مظاهر الانهزام الداخلي عندهم والشعور بوهاء وضعف مذهبهم في هذه المسألة، هو أنهم أيضا ادعو نزول كتب إلهية سواء عند وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أو قبل وفاته أو بعد وفاته، مصحف فاطمة ولوح فاطمة.. إلى آخر هذا الكلام كله، كل هذا كله ماذا؟ أن يبثوا في ثنايا هذه الكتب المزعومة أن الله سبحانه وتعالى نص على الأئمة. لما لم يجدوا ذلك في القرآن حاولوا بكل وسيلة أن يثبتوا ذلك بافتراء الكذب على الله سبحانه وتعالى..