فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1595

فهم اجتمعوا، وهم فئة تنتسب إلى الإسلام، ليسوا هم المسلمين الذين يعتد بإجماعهم، ولكنهم فئة تدعي الإسلام، فإذا أجمعت فهذا كلام كالريح ما له أي وزن، هواء... (الدقيقة 15.58) ما له أي قيمة، لماذا؟ لأنكم أجمعتم على ضلالة وأمة محمد لا تجتمع على ضلالة ولا قيمة لهذا الإجماع مع أنه لا يثبت هذا الاجماع من كتبهم وتراثهم، لأن أئمتهم في الماضي كانوا ينكرون هذا الغلو، وإنما هذا من الإضافات والاختراعات التي مر بها هذا المذهب في مراحله كما هو معلوم.

وإذا قيل لهم كيف ينعقد اجماعكم وشيخكم الصدوق ابن بابويه وشيخهم ابن الوليد قد خالفا هذا المذهب قالوا: إن خروجهما لا يخل بالإجماع لكونهما معروفي النسب.

-وناقشنا هذا بالتفصيل في اعتقادهم في الاجماع..

أما القسم الآخر الذين قالوا بالعصمة المطلقة، ففيهم من لا تعرف هويته أو نسبه أو كلهم كذلك..

فيحتمل أن يكون الإمام الغائب خرج من مخبأه وأدلى بصوته معهم وقوله هو العمدة في الإجماع.

أي أنه يكفي في اثبات حجية الإجماع في هذه المسألة وجود الظن، بأن الغائب المعصوم يوجد مع الفئة التي قررت نفي السهو.

ولك أن تعجب كيف يردون النصوص الصريحة في اثبات السهو والواردة في كتبهم عن الأئمة ويتعلقون بإجماع يكشف عن قول المعصوم الغائب على سبيل الظن والاحتمال. ولكن مذهب الشيعة كما قلنا مرارا هو مذهب شيوخهم وليس مذهب الأئمة.

لقد احتار المجلسي وهو يرى النصوص التي تخالف اجماع الصحابة فقال: المسألة في غاية الإشكال.

-يعني مسألة عصمة الأئمة من السهو.

.. المسألة غاية في الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم -عن الأئمة- وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز -عدم جواز السهو-.

-فهو متحير.

.. وهذا اعتراف من المجلسي بأن اجماع الشيعة المتأخرين على عصمة الأئمة على الإطلاق يخالف رواياتهم وهذا دليل واقعي واعتراف صريح في أنهم يجمعون على ضلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت