فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 85

(( ولم يا يهودي؟ ) ). قال: إنا نجده مكتوبًا: يدخل من أمته الجنة سبعون ألفًا بغير حساب. ولا نرى معك إلا نفرًا يسيرًا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إن أمتي لأكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا ) ).

هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرجوه.

وثبت في (( الصحيح ) )أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمدارس اليهود، فقال لهم:

(( يا معشر اليهود! أسلموا، فوالذي نفسي بيده؛ إنكم لتجدون صفتي في كتبكم ) ). الحديث.

وروى أحمد والبخاري عن عطاء بن يسار قال:

لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. فقال:

أجل؛ والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: يا أيها النبي! إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ، ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا.

ورواه ابن جرير، وزاد:

قال عطاء: فلقيت كعبًا، فسألته عن ذلك؟ فما اختلفا [في] حرف.

ورواه البيهقي من طريق أخرى عن عطاء يسار عن ابن سلام: أنه كان يقول:

إنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي السيئة بمثلها، ولكن يعفو ويتجاوز، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله، يفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا.

وقال عطاء بن يسار: وأخبرني الليثي: أنه سمع كعب الأحبار يقول مثلما قال ابن سلام.

قلت: وهذا عن عبد الله بن سلام أشبه، ولكن الرواية عن عبد الله بن عمرو أكثر؛ مع أنه كان قد وجد يوم (اليرموك) زاملتين من كتب أهل الكتاب، وكان يحدث عنهما كثيرًا.

وليعلم أن كثيرًا من السلف كانوا يطلقون (التوراة) على كتب أهل الكتاب، فهي عندهم أعم من التي أنزلها الله على موسى، وقد ثبت شاهد ذلك من الحديث.

والعلم بأنه موجود في كتب أهل الكتب معلوم من الدين ضرورة، وقد دل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت