فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 134

و تأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام مع كونه عند علمائكم من الأئمة الأربعة، هل يناسب هذا لما فهمت من كلامه أن المعين لا يكفر، ولو دعى عبد القادر في الرخاء والشدة، ولو أحب عبد اللَّه بن عون وزعم أن دينه حسن مع عبادته أبي حديدة ... ،

وقال في الرسالة أيضا بعد ذكر من كفره السلف قال: واذكر كلامه في الإقناع وشرحه في الردة كيف ذكروا أنواعا كثيرة موجودة عندكم، ثم قال منصور البهوتي: وقد عمت البلوى في هذه الفرق وأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد نسأل الله العفو والعافية. هذا لفظه بحروفه، ثم ذكر قتل الواحد منهم وحكم ماله هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور البهوتي إن هؤلاء يكفر أنواعهم [1] لا أعيانهم الدرر السنية (10/ 63 ـ 74) ،فانظر إلى تكفير الشيخ محمد من عَبَد عبد القادر أعلاه،

(والطوائف التي ذكرها البهوتي في باب المرتد هي: أهل الحلول والاتحاد، والرافضة والباطنية والقرامطة) ،

النص العاشر:

وهي رسالة في تفسير كلمة التوحيد في مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مجلد العقيدة القسم الأول ص363.

قال الشيخ:"وأنت ترى المشركين من أهل زماننا ولعل بعضهم يدّعي أنه من أهل العلم وفيه ... زهد واجتهاد وعبادة، إذا مسّه الضر قام يستغيث بغير اللَّه مثل معروف أو عبد القادر الجيلاني، وأجلِّ من هؤلاء مثل زيد بن الخطاب والزبير، وأجلِّ من هؤلاء مثل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاللَّه المستعان، وأعظم من ذلك أنهم يستغيثون بالطواغيت والكفرة والمردة مثل شمسان وإدريس، ويقال له الأشقر ويوسف وأمثالهم انتهى."

والشاهد: تسميته لمن عبد هؤلاء بالمشركين حيث قال في أول الرسالة"وأنت ترى المشركين ..."الخ، حيث وصفهم أنهم يستغيثون بغير الله فهل يمكن أن يكونوا مسلمين ويُعطون اسم الإسلام والإيمان وهم يعبدون غير الله هذا مستحيل شرعا فان الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان)،

النص الحادي عشر:

وهذا النص يعتبر هو مسك الختام الذي يوضح المسألة توضيحًا جيدًا، يتضح فيها أن الشيخ لا يعذر بالجهل في الشرك الأكبر، وسوف يذكر ذلك في الرسالة، ويُسمى من وقع في الشرك الأكبر جهلًا مشركا إلا في المسائل الخفية، وعبادة القبور هي من المسائل الظاهرة لا الخفية، أما التكفير فإذا قامت عليه الحجة وهو من لم تبلغه الدعوة فيكفر وهم الثلاثة، أما غير الثلاثة فقد قامت عليهم الحجة فيلحقهم اسم الشرك والكفر،

وهذه الرسالة كتبها الشيخ محمد بن عبد الوهاب لبعض تلامذته في الدرعية لمّا كان الشيخ في العيينة في أول دعوته، وتلامذته هم: عيسى بن قاسم، وأحمد بن سويلم، وهي موجودة في تاريخ نجد ص410.

وتعجب الشيخ محمد بن عبد الوهاب كيف يَشُكُّون في تكفير الطواغيت وأتباعهم، وهل قامت عليهم الحجة أم لا؟

(1) أي أن الشيخ محمد لا يفرق بين النوع والعين في مسائل الشرك الأكبر والأمور الظاهرة، وهنا نقل إجماع المسلمين عليه من لدن الصحابة إلى عصر البهوتي مؤلف كتاب الروض المربع 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت