6)"ومنها كونهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام وأشرف بقاع الأرض" [1] .
-بر الأقارب المشركين: رغم الأمر بالولاء والبراء إلا أن القرآن أمر بصلة الأرحام (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) .
جاء الأمر بالإعراض عن الكفار والصبر على الأذى مع إعلان البراءة من دينهم وأنه باطل.
-لكم دينكم ولي دين: لما يأس الكفار من دعوة المسلمين دعوا رسول الله إلى عبادة أوثانهم سنة وأن يعبدون هم معبوده سنة فأنزل الله (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ... السورة) ، وقد أخطأ بعض المنتسبين للعلم في فهم هذه السورة، ففهم منها إقرار الكفار على دينهم، وفهم بعضهم أن السورة منسوخة بما حصل من القتال، وكلا القولين غير صحيح، فهذا رسول الله لم يزل في أول الأمر وأشده عليه وعلى أصحابه أشد على الإنكار عليهم وعيب دينهم وتقبيحه .. فكيف يقال أن الآية اقتضت تقريرًا لهم؟ ولكن الآية اقتضت البراءة المحضة وأن ما أنتم عليه من الدين لا نوافقكم عليه أبدًا. ويفسر ذلك قول ابن عباس رضي الله عنه في شأن هذه السورة"ليس في القرآن أشد غيظًا لإبليس منها، لأنها توحيد وبراءة من الشرك".
الولاء والبراء في العهد المدني:
نبذة تاريخية:
لما أذن الله بالهجرة خرج المسلمون إلى المدينة ولم يبق بمكة إلا رسول الله وأبا بكر وعلي ومن احتبسه المشركون كرهًا، ولما علم المشركون بذلك خافوا خروج رسول الله وعلموا أنه سيكون له دار منعة بذلك فأجمعوا على قتله صلى الله عليه وسلم، فكانت حماية الله أكبر من مكرهم، ووجد المهاجرون في المدينة أنصار الله الذين شاركوهم الأموال والمساكن والزوجات، وكان أول عمل قام به رسول الله بناء المسجد ليكون منطلقًا لدعوة الإسلام وملتقى للمسلمين، ومدرسة في تعلم أمور الدين، وهو مكان القيادة العسكرية للجهاد.
وقفة عند المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:
(1) ابن كثير