الجواب: ما ذكره شيخ الإسلام أن أصل دينهم التوحيد، ولكن الشرك طارئ عليهم، فهم من المشركين باعتبار ما عرض لهم لا باعتبار أصل الدين، ولو قدر أنهم لم يدخلوا في لفظ الآية دخلوا في عمومها المعنوي وهو كونهم نجسًا والحكم يعم بعموم علته.
المبحث الأول: الفرق بين الموالاة وحسن المعاملة:
كلمة حول ما يسمى بزمالة الأديان: هذه الفكرة هي من أفكار المنهزمين من المسلمين، فهم يتناسون ما قرره القرآن في أن الكفار بعضهم أولياء بعض في حرب المسلمين، فمن السذاجة الظاهرة أن يظن ظان أن لنا وإياهم طريقًا واحدًا نسلكه لتمكين الدين، فهذا باطل لا يقوله عالم فمن المعلوم أننا مطالبون بقاتلهم على الإسلام فإن أبوا فالجزية فإن أبوا فليس لهم عندنا إلا السيف لا كما يقول هؤلاء المنهزمون، والله المستعان على ما يصفون.
الفرق بين الموالاة والمعاملة بالحسنى: إن المعاملة بالحسنى والتسامح يكون في المعاملات الشخصية لا في التصور الاعتقادي، فالله لا يقبل دينًا إلا الإسلام، وهذا معلوم، فالموالاة الممثلة بالحب والنصرة شيء والممثلة بالنفقة والصلة والإحسان إليهم شيء آخر فتنبه لذلك.
المبحث الثاني: التعامل مع الكفار:
وسأذكر هنا عدة أمور:
1)التعامل معهم في البيع والشراء: وهو في الأصل مباح، وقد يكون حرامًا بأمور منها: أن يبيعهم ما يعينهم به على المحرمات كأن يبيعهم عنبًا أو عصيرًا يتخذونه خمرًا، ويحرم كذلك إن علم أن مما معهم من المبيعات قد غصبوها من معصوم إلا أن يشتريها على وجه الاستنقاذ، وقد يكون بيعهم كفرًا: كأن يبيعهم أشياء يعلم أنهم يستخدمونها في حرب المسلمين، والله أعلم.
2)عيادتهم وتهنئتهم: أما عيادتهم فتشرع إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا. وأما تهنئتهم: فإن كانت على شعائر الكفر المختصة بهم