إن الله تعالى لا يقبل عذرًا لأحد في إظهار موالاته للكافرين إلا عذرًا واحد وهو الإكراه.
والإكراه لا ينفع أحدًا فيما يتعلق بالرضا القلبي فلا بد أن يكون القلب مبغضًا لهم. ومن المعلوم أن الإكراه لا سلطان له على القلوب. فمن والى الكفار بقلبه ومال إليهم فهو كافر على كل حال، فإن أظهر موالاتهم بلسانه أو بفعله عومل في الدنيا بكفره وفي الآخرة يخلد في النار، وإن لم يظهرها بفعل ولا قول وعمل بالإسلام ظاهرًا عصم ماله ودمه وهو منافق في الدرك الأسفل من النار.
لكي يكون ولاء المسلم لله ولدينه وللمؤمنين خالصًا لا بد أن يكون مدركًا لحقيقة التوحيد ممتثلًا له. ولا بد له أن يعرف الجاهلية والكفر والردة والشرك. فبذا يكون اجتناب هذه الصور.
الرد على الخوارج والرافضة في عقيدة الولاء والبراء:
قد يقول بعض الضالين في عقيدة الولاء والبراء أن هذه العقيدة من مصطلحات الخوارج والرافضة فكيف تدرجونه في معتقد أهل السنة والجماعة؟
فنقول: الجواب من عدة أوجه:
1)إننا مطالبون بالتزام ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2)إننا لسنا مستعدين للتنازل عما نعتقده وندين الله به من أجل أن ناعقًا أو زاعقًا أخذ به.
3)هل يستطيع مسلم أن يقول عن أبينا إبراهيم الخليل - وهو القدوة في هذا الباب - وغيره من الأنبياء أنهم استخدموا مصطلحات الخوارج والرافضة! مع أن الخوارج والرافضة جاءوا بعدهم.
4)إن هذا المبدأ ورد بالكتاب والسنة ولكن الخلل حصل في أفهام الخوارج والرافضة السقيمة.
معتقد الخوارج في الولاء والبراء: