فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 36

ومنهم من مخالطته كحمى الروح وهو الثقيل البغيض العقل فإذا تكلم أعجب بكلامه مع أن كلامه لا فائدة فيه، وإن سكت كان ثقيلًا، وهذا الصنف عاشره بالمعروف حتى يجعل الله لك منه فرجًا.

3)من مخالطته فيه الهلاك كله، وهذا بمنزلة أكل السم، فإن اتفق لآكله الدواء وإلا فأحسن الله فيه العزاء، وما أكثر هؤلاء في الناس لا كثرهم الله، وهم أهل البدع والضلال، الذين يحبون تارك السنة، ويبغضون المتمسك بها، فحاول أن تلتمس رضى الله بإغضابهم ولا تبالي بذمهم.

-ذكرت لك أن من كانت بدعته كفرية أنه يتبرأ منه براءة كاملة كالبراءة من الكفار أما من كانت بدعته دون ذلك فتختلف باختلاف الأشخاص والأزمان.

-اعلم أن الهجر الشرعي نوعان: فأولهما: بمعنى ترك المنكرات، وثانيهما: بمعنى العقوبة لفاعلها.

والثاني يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وكثرتهم وقلتهم فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه، فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي الهجر إلى ضعف الشر كان مشروعًا، وإن كانت المفسدة راجحة بحيث يفضي الهجر إلى زيادة الشر لم يكن مشروعًا، بل التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر، وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يتألف قومًا ويهجر آخرين.

انقطاع التوارث والنكاح بين المسلم والكافر:

آن أن يعلم المؤمنون أن لا رابطة إلا رابطة الإيمان، فقد حرم الله نكاح المسلمة للكافر أيًا كان دينه لئلا يكون له سلطة عليها فهم يدعون إلى النار كما قال تعالى: (أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ، وحرم نكاح المشركات على المسلم إلا نكاح الكتابيات منهن.

وانقطاع التوارث فبقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".

وروي عن معاذ ومعاوية أنهما قالا أن المسلم يرث الكافر ولا يرثه الكافر، كما أن المسلم ينكح الكتابية، وأما المرتد فلا يرث أحد عند العلماء لا مسلمًا ولا كافرًا ولا مرتدًا مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت