4)الفرار من الأذية في البدن، فإن خشي على نفسه في موضع فقد أذن الله له في الخروج.
5)خوف المرض في بعض البلاد.
6)الفرار خوف الأذية في المال.
وهو من أعظم مقتضيات الولاء والبراء، وهو بذل الجهد في قتال الكفار.
وهو أنواع كثيرة: منها مجاهدة النفس ويكون ذلك على تعلم أمور الدين ثم على العمل بها.
ومنها مجاهدة الشيطان ويكون ذلك على دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات.
ومنها مجاهدة الكفار باليد والمال واللسان والقلب، ومنها مجاهدة الفساق باليد فاللسان فالقلب.
واعلم أنه لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد في الجهاد لأن نفعه عام لفاعله ولغيره، ولأنه يشتمل على الموالاة في الله والمعادة فيه وبذل النفس له في محاربة عدوه ما لا يشتمل عليه عمل آخر، والقائم به بين إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشاهدة.
وقد وردت نصوص كثيرة جدًا في فضيلته منها (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ، وغيرها كثير من بيان أنها التجارة الرابحة والأدلة في ذلك كثيرة معلومة.
أما من السنة فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض".
وفي البخاري:"ما اغبرتا قدما عبدٍ في سبيل الله فتمسه النار".