2)أن يقيم عندهم لأجل مال أو ولد أو بلاد وهو لا يظهر دينه مع قدرته على الهجرة ولا يعينهم على المسلمين بشيء، ولا يواليهم بقلبه ولا لسانه، فهو عاصٍ لله لتركه الهجرة.
3)من لا حرج عليه في الإقامة بين ظهرانيهم، وهو نوعان:
أ) أن يظهر دينه بالبراءة منهم ومن دينهم ويصرح لهم بذلك فهذا إظهار الدين الذي لا تجب الهجرة معه، وليس المراد بإظهار الدين أن يتركوه يصلي ويصوم فالكافر لا يمنعون من ذلك.
ب) أن يقيم عندهم مستضعفًا، ولا بد له أن يسأل الله فيقول: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) لعله أن يكون ممن قال الله فيهم: (فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) .
أما حكم السفر إلى دور الكفر الحربية للتجارة:
أن كان بقدر على إظهار دينه ولا يوالي المشركين فيجوز له ذلك، وإلا فلا يجوز له ذلك.
المسألة الثانية: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام:
الهجرة هجرتان: هجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، وهجرة إلى الله ورسوله وهي الحقيقية.
ولأهمية الهجرة فقد قطع الله ولاية التناصر بين المهاجرين إلى المدينة وبين الذين لم يهاجروا.
1)الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام فرض إلى يوم القيامة.
2)الخروج من أرض البدعة: يقول الإمام مالك: لا يحل لأحد أن يقيم ببلد سب فيها السلف.
3)الخروج عن أرض غلب عليها الحرام. فإن طلب الحلال فرض على كل مسلم.