فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 36

وفيه أيضًا: أن رجلًا جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال:"لا أجده. هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر؟"، قال: ومن يستطيع ذلك!

وغيرها كثير. ومع هذا الثناء الجميل لفاعله، فقد ورد الذم لتاركه، بل إن الله وصفهم بالنفاق.

والجهاد ذروة سنام الإسلام، وهو ضرورة للدعوة وسنة ربانية في الابتلاء والتمحيص، واعلم أن منهج الجهاد منهج تكرهه الطواغيت، فهو منهج غير منهجهم، فهم يحاولون القضاء عليه.

حكم التجسس على المسلمين:

التجسس خيانة عظيمة، وهي من صور موالاة الكفار التي يتراوح الحكم فيها بين الكفر الأكبر إذا كان تجسسه حبًا في انتصار الكفار وبين أن يكون كبيرة من الكبائر إذا كان لأجل الدنيا.

واعلم أن الجاسوس الكافر يجب قتله لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الجاسوس المسلم فوقع فيه الخلاف فمالك وأحد الروايتين عن أحمد على أنه يجوز قتله، والشافعي وأبو حنيفة والأظهر عند أحمد أنه لا يجوز واستدل الجميع بقصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه. وأما التجسس للكفار الحربيين فهو كفر كما أفتى بذلك المحقق والمحدث الشيخ أحمد شاكر.

هجر أصحاب البدع والأهواء:

اعلم أن فساد الدين يأتي من أحد طريقين: البدع وإتباع الهوى.

قسم ابن القيم رحمه الله مخالطة الناس إلى أربعة أقسام:

1)من مخالطته كالغذاء فلا يستغنى عنهم وهم العلماء الربانيون، ففي مخالطتهم الربح كله.

2)من مخالطته كالداء، وهم على أنواع: فبعضهم كالداء العضال فهؤلاء يُخْسر معهم الدين والدنيا أو أحدهما، ومنهم من مخالطته كوجع الضرس يؤلمك فإذا فارقك سكن الألم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت