فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 36

التقية والإكراه:

التقية: وهي التكلم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان، وهي باللسان لا العمل.

متى تكون تقية؟ تكون التقية بشروط منها: أن يكون الكفار غالبين، أو يكون المؤمن في قوم كفار ويداريهم باللسان من غير أن يستحل دمًا أو مالًا حرامًا أو يظهر الكفار على عورة المسلمين. والتقية لا تكون إلا من خوف القتل، ثم إن هذه رخص فلو صبر فله أجره عظيم.

الإكراه:

وقصة عمار بن ياسر من أقوى ما يوضح قضية الإكراه، كيف وآية الإكراه نزلت فيه؟

وقصته أن المشركين أخذوه وأباه وأمه وبعض الصحابة، أما أمه سمية فإنها ربطت بين بعيرين ووجيء قبلها بحربة فقتلت وقتل زوجها - أبو عمار - وأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهًا، فأتى عمار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إن عادوا لك فعد لهم بما قلت"فانظر كيف كان كلامه بالكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان وذلك بعد قتل أبيه وأمه وتعذيبه، أما من قال الكفر اختيارًا من غير إكراه فهذا يكفر لأنه قد شرح بالكفر صدرًا كما في الآية.

شروط الإكراه: ذكر ابن حجر في ذلك أربعة شروط:

1)أن يكون فاعل الإكراه قادر على إيقاعه بالمكره، والمكره عاجز عن دفعه ولو بالفرار.

2)أن يغلب على ظن المكره أنه إن امتنع عن ما أكره عليه أوقع به ذلك.

3)أن يكون ما هدد به فوريًا، فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا، فإنه لا يعد اليوم مكرهًا ولكنه يعد غدًا مكرهًا، ويستثنى ما إذا ذكر زمنًا قريبًا جدًا.

4)أن لا يظهر من المكره ما يدل على اختياره.

ويذكر بعض العلماء شرطًا آخرًا وهو أن يكون التهديد بالقتل أو العذاب الشديد وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت