فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 36

النهي عن التشبه بالكفار والحرص على حماية المجتمع الإسلامي:

إن التشبه بالكفار في الظاهر يورث التشبه بهم في العقيدة، أو مودتهم، وهذا أمر خطر جدًا. واعلم أن الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كثيرة جدًا في النهي عن التشبه بالكفار.

وتفصيل مخالفة أهل الكتاب يندرج تحت ثلاثة أقسام:

1)ما كان مشروعًا لنا وهم يفعلونه، كصيام عاشوراء وكأصل الصلاة والصيام، فالمخالفة هنا تقع في صفة ذلك العمل، كما سن لنا صوم تاسوعاء وعاشوراء مخالفة لهم وأمثال هذا كثير.

2)ما كان مشروعًا ثم نسخ بالكلية كالسبت، وقد نهينا عن موافقتهم فيه وكذلك أعيادهم.

3)ما أحدثوه من العبادات أو العادات أو كليهما، فهو أقبح وأقبح.

فحكم الموافقة في الأول مكروهة وفي الثاني محرمة وفي الثالث أشد حرمة.

ما بين التشبه والولاء من علاقة:

أمر الشارع الحكيم بمخالفة الكفار - في الهدي الظاهر - وما ذلك إلا لحكم جليلة منها:

1)إنها تورث تناسبًا بين المتشابهين يقود إلى الموافقة في الأخلاق والأعمال.

2)إنها توجب الانقطاع عن أهل الضلال والانعطاف على أهل الهدي.

3)إنها توجب الاختلاط الظاهر فيصبح التمييز بين الفريقين صعبًا.

مثال واحد من مشابهة اليهود والنصارى؛ (العيد) :

قد وردت أدلة كثيرة تحرم التشبه بهم في هذا الشأن من الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت