فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 59

اعلم أن تأويل أهل الأهواء والبدع دركات بعضها أشد من بعض وهو ثلاثة دركات:

أ ـ التأويل الباطل في المسائل الخفية، وحجته فهم الحجة، ولا يكفر من وقع فيه حتى يعاند وتزول الشبهة في أصح أقوال أهل العلم.

ب ـ التأويل الباطل في المسائل الظاهرة، ويكفر إن قامة عليه الحجة، وهو العيش مع المسلمين أو التمكن أو السماع أو الحوار.

ج ـ التأويل الباطل في الشرك الأكبر، ويلحقه اسمه به، ولا يعذب عليه حتى تقوم عليه الحجة، والتأويل الثاني والثالث يُسمى تأويل الغلاة.

وبعضهم ينكر التفريق بين المسائل الظاهرة وبين المسائل الخفية ويقول إن التفريق بينهما مبتدع، وبعضهم يقول هذا مذهب المعتزلة، وكلامهم هذا ناتج عن عدم إطلاعهم أو عدم تمعنهم وفهمهم لكلام أهل السنة، ومبني أيضا على أصلهم في مسألة الجهل، فهم يرون العذر مطلقا ولذا فلا داعي للتفريق، وسوف تجد إن شاء الله في هذا الجزء وفي كتاب الحقائق وجزء جهل الحال كلام السلف في التفريق بين ذلك وأنه إجماع، ومنهم من ينكر التفريق بين الأسماء والأحكام لنفس السبب والعلة السابقة، ونسأل الله أن يهدينا وإياهم وإخواننا المسلمين إلى الحق بإذنه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت