فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 59

قال تعالى (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون) وقال تعالى (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعا) وقال تعالى (وجوهٌ يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) .

وقال تعالى (وقالوا لو شاء الله ما أشركنا نحن ولا آباؤنا) الآية، وقال (وقالوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شئ) .

قال ابن تيمية (ثبت في الكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به فهو كافر لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة) الفتاوى 12/ 496.

وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (الإجماع منعقد على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن فهو كافر ولا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة) الدرر10/ 247 0

وقال الشيخ عبد اللطيف (وإذا بلغ النصراني ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينقد لظنه أنه رسول الأُميين فقط فهو كافر وإن لم يتبين له الصواب في نفس الأمر كذلك كل من بلغته دعوة الرسول بلوغا يعرف فيه المراد والمقصود فرد ذلك لشبهة أو نحوها فهو كافر وإن التبس عليه الأمر وهذا لا خلاف فيه) مصباح الظلام ص 326.

ونقل ابا بطين من كلام ابن تيمية (إن الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أنها من دين الإسلام مثل الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك فيكفر مطلقا [1] ملخصا من الدرر 10/ 372.

قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن في كتابه منهاج التأسيس ص 102: والغالب على كل مشرك أنه عرضت له شبهة اقتضت كفره وشركه قال تعالى (وقالوا لو شاء الله ما أشركنا نحن ولا آباؤنا) الآية، وقال (وقالوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شئ) عرضت لهم شبهة القدرية فردوا أمره تعالى ودينه وشرعه بمشيئته القدرية الكونية، وعلى إطلاق هذا العراقي ـ أي داود بن جرجيس ـ وفهمه تكون هذه الشبهة مانعة من تكفير أعيانهم، والنصارى شبهتهم في القول بالنبوة والأقانيم الثلاثة كون المسيح خلق من غير أب بل بالكلمة فاشتبه الأمر عليهم، فظنوا أن الكلمة تدرعت في الناسوت وأنها ذات المسيح ولم يفرقوا بين الخلق والأمر اهـ.

وقال عبد اللطيف أيضا ص 104 في منهاج التأسيس: وأما مسألة عباد القبور ودعائها مع الله فهي مسالة وفاقية التحريم واجماعية المنع والتأثيم، قال: ولا تعتبر الشبهة فيها.

وقال ابن سحمان في كشف الشبهتين (و قد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا وأهل الحلول والاتحاد كابن عربي وابن الفارض والتلمساني وغيرهم من الصوفية تأولوا وعباد القبور والمشركون الذين هم محل النزاع تأولوا- إلى أن قال- والنصارى تأولت) وقاله قبله الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 262.

و قال الشيخ ابا بطين (وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب أشياء كثيرة لا يمكن حصرها من الأقوال والأفعال والاعتقادات أنه يكفر صاحبها ولم يقيدوا ذلك بالمعاند فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا معذور مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك) رسالة الانتصار.

قال ابن القيم في الصواعق المرسلة في الفصل الخامس عشر في جنايات التأويل ثم ذكر تأويلات اليهود فقال: وبالتأويل الباطل عبدوا العجل حتى آل أمرهم إلى ما آل وبالتأويل الباطل فارقوا حكم التوراة واستحلوا المحارم وارتكبوا المآثم فهم أئمة التأويل والتحريف والتبديل. إلى أن قال: وبالتأويل قتلوا الأنبياء.

ثم ذكر تأويلات النصارى فقال: وأما فساد دين النصارى من جهة التأويل فأول ذلك ما عرض في التوحيد الذي هو عمود الدين فإن سلف المثلثة قالوا في الربوبية بالتثليث ... بالتأويلات أبطلت شرائع التوراة ... وانسلاخهم عن شريعة المسيح بالتأويل في التوحيد والعمليات ... وبالتأويل جعلوا الله ثالث ثلاثة وجعلوا المسيح ابنه وجعلوه هو الله ... وبالتأويل عبدوا الصليب والصور وبالتأويل فارقوا حكم التوراة والإنجيل.

(1) ـ أي متأولا كان أم غير متأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت