فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 59

قال تعالى (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون -إلى أن قال -ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) .

وعن ابن عباس مرفوعا (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان) صححه ابن حبان والحاكم، وعن عمرو بن العاص مرفوعا (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) متفق عليه.

وقال ابن تيمية عن الخطأ المغفور في الاجتهاد في نوعي المسائل الخبرية والعلمية كمن اعتقد ثبوت شئ لدلالة آية أو حديث ثم ضرب أمثلة على ذلك:

مثل من اعتقد أن بعض الآيات ليست من القرآن لأنها لم تثبت عنده كما أنكر عمر على هشام بن الحكم. اهـ بتصرف الفتاوى 20/ 34 - 33.

وذكر ابن تيمية في كتابه رفع الملام وقائع كثيرة عن السلف في هذا.

وقال فيمن كفر كل مبتدع (إن المتأول الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفروا المخطئين فيها وهذا القول لا يعرف عن الصحابة والتابعين ولا يعرف عن أحد من أئمة المسلمين وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع) منهاج السنة 3/ 60.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 1/كتاب الإيمان بعد حديث أمرت أن أقاتل الناس قال (ويؤخذ من الحديث ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين للشرائع) .

وقال ابن تيمية: (من خالف الكتاب والسنة فإنه يكون إما كافرا وإما فاسقا وإما عاصيا إلا أن يكون مؤمنا مجتهدا مخطئا فيثاب على اجتهاده، أما إذا قامت الحجة الثابتة بالكتاب والسنة فخالفها فإنه يعاقب بحسب ذلك إما بالقتل وإما بدونه) الفتاوى 1/ 113.

وقال ابن تيمية في الفتاوى في الأعذار التي يعذر بها في الأقوال الخفية التي لا زمها التكذيب، قال: وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده اهـ المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت