فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 59

فقالت له يا عبد الله هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ قال وما لي لا أصدقك يا أم المؤمنين، قالت فحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قالت فحدثني عن قصتهم؟ قلت إن عليا رضي الله عنه لما كاتب معاوية، وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، إلى أن قال فبعث علي إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم، قام بن الكواء فخطب فقال يا حملة القرآن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه، من كتاب الله ما نعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه (قوم خصمون) فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله.

فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله فواضعهم عبد الله بن عباس الكتاب وواضعوه ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم الكوفة على علي.

وبعث علي إلى بقيتهم فقال لهم قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين. مختصر، ورواه الحاكم في المستدرك أيضا، وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه.

قال البخاري في صحيحه: باب قتل الخوراج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.

فصل

أما الحجة في الشرك الأكبر والمسائل الظاهرة فهي التمكن والعيش مع المسلمين أو السماع. (راجع كتاب الحقائق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت