فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 59

وروى مسلم بسند إلى محمد بن أبي أيوب قال حدثني يزيد الفقير قال كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم جالس إلى سارية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإذا هو قد ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول إنك من تدخل النار فقد أخزيته ... و كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ... فما هذا الذي تقولون قال فقال أتقرأ القرآن قلت نعم، ثم حدثه جابر.

قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى 5/ 209 وإذا جاهدوهم ـ أي جاهد أهلُ السنة أهلَ البدع ـ فكما جاهد علي رضي الله عنه الحرورية بعد الإعذار وإقامة الحجة وعامة ما كانوا يستعملون معهم الهجران والمنع من الأمور التي تظهر بسببها بدعتهم مثل ترك مخاطبتهم ومجالستهم لأن هذا هو الطريق إلى خمود بدعتهم وإذا عجزوا عنهم لم ينافقوهم بل يصبرون على الحق الذي بعث الله به نبيه كما كان سلف المؤمنين يفعلون وكما أمره الله في كتابه حيث أمرهم بالصبر على الحق وأمرهم بأن لا يحملهم شنآن قوم على أن لا يعدلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت