وقتل الجعد بن درهم في دولة بني أمية، فعن عبد الرحمن بن حبيب عن أبيه عن جده قال خطبنا خالد بن ع الله القسري بواسط يوم الأضحى فقال: أيها الناس ارجعوا فضحوا تقبل الله منا ومنكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما، وتعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه. رواه الدارمي في الرد على الجهمية والبخاري في كتابه خلق أفعال العباد.
عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء ما يحل لي من قتال الحروراء؟ قال إذا قطعوا السبيل وأخافوا الأمن.
عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عبد الكريم، قال خرجت الحروراء فتنازعوا عليا وفارقوه وشهدوا عليه بالشرك، فلم يهجم، ثم خرجوا إلى حروراء فأتي فأخبر أنهم يتجهزون من الكوفة، فقال دعوهم ثم خرجوا فنزلوا بنهروان فمكثوا شهرا فقيل له اغزهم الآن، فقال لا حتى يهريقوا الدماء ويقطعوا السبيل ويخيفوا الأمن، فلم يهجهم حتى قتلوا فغزاهم فقتلوا، قال فقلت له خارجة خرجت من المسلمين لم يشركوا فأخذوا ولم يقربوا أيقتلون قال لا.
عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم قال لا يقتلون، قال أتي علي بن أبي طالب برجل قد توشح السيف ولبس عليه برنسه وأراد قتله فقال له أردت قتلي؟ قال نعم، قال لم؟ قال لما تعلم في نفسي لك، فقالوا اقتله قال بل دعوه فإن قتلني فاقتلوه.
عبد الرزاق عن الثوري عن عيسى بن المغيرة قال خرج خارجي بالسيف بخراسان فأخذ، فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز فكتب فيه إن كان جرح أحدا فاجرحوه وإن قتل أحدا فاقتلوه، وإلا فاستودعوه السجن واجعلوا أهله قريبا منه حتى يتوب من رأي السوء.
عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال العدوي قال لم يستحل علي قتال الحروراء حتى قتلوا ابن خباب.
عبد الرزاق عن معمر قال أخبرني غير واحد من عبد القيس عن حميد بن هلال عن أبيه، قال لقد أتيت الخوراج وإنهم لأحب قوم على وجه الأرض إليّ، فلم أزل فيهم حتى اختلفوا، فقيل لعلي قاتلهم فقال لا حتى يقتلوا فمر بهم رجل فاستنكروا هيئته فساروا إليه فإذا هو عبد الله بن خباب، فقالوا حدثنا ما سمعت أباك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعته يقول إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول تكن فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي والساعي في النار، قال فأخذوه وأم ولده فذبحوهما في النار جميعا على شط النهر قال ولقد رأيت دماءهما في النهر كأنهما شراكان.
فأخبر بذلك علي فقال لهم أقيدوني من ابن خباب قالوا كلنا قتله، فحينئذ استحل قتالهم.
عبد الرزاق عن معمر قال أخبرني الزهري أن سليمان ابن هشام كتب إليه يسأله عن امرأة خرجت من عند زوجها، وشهدت على قومها بالشرك ولحقت بالحرورية فتزوجت، ثم إنها رجعت إلى أهلها تائبة.
قال الزهري فكتبت إليه أما بعد: فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا كثير فاجتمع رأيهم على أن لا يقيموا على أحد حدا في فرج استحلوه بتأويل القرآن، ولا قصاص في قتل أصابوه على تأويل القرآن ولا يرد ما أصابوه على تأويل القرآن إلا أن يوجد بعينه فيرد على صاحبه وإني أرى أن ترد إلى زوجها، وأن يحد من افترى عليها.