فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 64

شبهات وأباطيل

ٹ ٹ چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ سبأ: 7 - 8

إلى هذا الحد من الدهشة والاستغراب كانوا يثيرون الشكوكَ حول قضية البعث، ويتهكَّمونَ ويسخرونَ من النبي - صلى الله عليه وسلم - ويَشِيعُون بين الناس هذه الإشاعة الكاذبة المغْرِضة! حتى أخرجوا كلامهم مخرج الألغاز والأحاجي: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? چ!

ونحو هذا قوله تعالى عنهم ... چ پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? چ چ چ چ ? ? چ [ق: 2 - 5]

فقد كذبوا بالساعة، واستبعدوا وقوعها ونالوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - فرموه بالافتراء تارةً والجنون تارةً أخرى، وأشاروا إليه إشارة تعبِّرُ عن تجاهلهم له"كأنهم لا يعرفونه - صلى الله عليه وسلم -، مع أنه أظهر من الشمس."

وليس قولك من هذا بضائره ... العُرْبُ تعرفُ من أنكرتَ والعَجَمُ" [1] "

فرد عليهم تعالى أبلغ الردِّ (پ ? ? ? ? ? ? ? ?) ؛ إذ أي ضلالٍ أشدُّ من إنكارهم للوعد الحق مع تسلسل آياته وتجلي شواهده فيما حولهم، بل في أنفسهم، وأيُّ ضلالٍ أشدُّ من تنكرهم لهذا النبي الذي يعرفون صدقه وأمانته ورجاحة عقله وفطانته، لكنها الأهواء الجامحة والنفوسُ المريضة والقلوب القاسية والعقول التي احتجبت عن هذه البصائر الجلية، وعمتْ عن الآيات الصريحة، وغفلت عن الشواهد الناطقة والبراهين العقلية، وتجاهلت الأدلة المادية التي تقرر البعث على حدِّ قولِ القائل:

لقد ظهرتَ فما تخفَى على أحدٍ ... إلا على أكمهٍ لا يعرفُ القمرَ

"وحاصل الآية إثبات الجنون الحقيقي لهم؛ فإن الغفلة عن الوقوع في العذاب وعن الضلال الموجب لذلك جنون أي جنون واختلال عقل أي اختلال؛ إذ لو كان فهمهم وإدراكهم تاما وكاملا لفهموا حقيقة الحال ولما اجترؤوا على سوء المقال" [2] .

(1) - البيت للفرزدق ويقصد به زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - حين تجاهله هشام بن عبد الملك لما رآه يطوف حول الكعبة والأبيات الموجودة في كثير من كتب الأدب يراجع الأغاني للأصبهاني - 5/ 445 وزهر الآداب وثمر الألباب للحُصري: أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم القيرواني المعروف بالحُصَري القَيرَواني ت 453 ص 27

(2) - روح البيان لإسماعيل حقي 11/ 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت