فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 64

وقال الطبري:"وقراءة: {مُعَجِّزِينَ} بتشديد الجيم بغير ألف، بمعنى أنهم عجَّزوا الناس وثبطوهم عن اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان بالقرآن، و من عجز عن آيات الله فقد عاجز الله، ومن معاجزة الله التعجيز عن آيات الله، والعمل بمعاصيه وخلاف أمره، وكان من صفة القوم الذين أنزل الله هذه الآيات فيهم أنهم كانوا يبطِّئون الناس عن الإيمان بالله تعالى، واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويغالبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحسبون أنهم يعجزونه ويغلبونه، وقد ضمن الله له نصره عليهم، فكان ذلك معاجزتهم الله." [1] .

وقال البغوي:"... ومعنى يعجِّزوننا: أي يفوتوننا فلا نقدر عليهم، وهذا كقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [العنكبوت: 4] ، وقيل:"معاجزين"مغالبين، يريد كل واحد أن يظهر عجز صاحبه" [2] .

(ھ ھ ے ے ? ?) : أي مؤلم لأبدانهم ولمشاعرهم، فهو عذابٌ حسيٌّ ومعنويٌّ والرجز يعني سوء العذاب، وشدة الإيلام، و ما يضيق به الإنسان من قذرٍ ووجعٍ.

موقف أهل العلم من البعث

ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? چ ... سبأ: 6

لما ذكر موقف المنكرين للبعث الذي ينبثقُ عن جهلهم واتباعهم للهوى وتقليدهم الأعمى، ذكر موقف أهل العلم: وهو التصديق والتسليم بأن هذا اليوم حق وأن النبيين حق، وأن ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الحق، وأنهم موقنون به حقَّ اليقين، فإذا وقع رأوه عين اليقين.

{? ? ? ? ... ?} يهدي إلى طريقِ الهُدَى والنور، طريق العزِّ والتمكين، وهو طريقٌ محمودُ العواقب.

قال صاحب الظلال:"وصراط العزيز الحميد هو المنهج الذي أراده للوجود؛ واختاره للبشر لينسِّق خطاهم مع خطى هذا الكون الذي يعيشون فيه، وهو الناموس الذي يهيمن على أقدار هذا الكون كله، بما فيه من الحياة البشرية التي لا تنفصل في أصلها ونشأتها، ولا في نظامها وحركتها عن هذا الكون وما فيه ومن فيه". [3]

(1) - جامع البيان للطبري 18/ 661

(2) - معالم التنزيل للبغوي 5/ 392

(3) - في ظلال القرآن 5/ 2894

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت