فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 64

-قال السعدي رحمه الله:"وهذه منقبةٌ لأهل العلم وفضيلة، وعلامة لهم، وأنه كلما كان العبد أعظم علما وتصديقا بأخبار ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأعظم معرفة بحِكَمِ أوامره ونواهيه، كان من أهل العلم الذين جعلهم اللّه حجةً على ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، احتج اللّه بهم على المكذبين المعاندين" [1] .

-بمناسبة قوله تعالى {? ? ? ? ... ?} يقول صاحب الظلال:"يهدي إلى صراط العزيز الحميد بما ينشئه في إدراك المؤمن من تصور للوجود وروابطه وعلاقاته وقيمه؛ ومكان هذا الإنسان منه، ودوره فيه؛ وتعاون أجزاء هذا الكون من حوله وهو معها في تحقيق مشيئة الله وحكمته في خلقه، وتناسق حركات الجميع وتوافقها في الاتجاه إلى بارئ الوجود."

-ويهدي إلى صراط العزيز الحميد بتصحيح منهج التفكير، وإقامته على أسس سليمة، تهدفُ إلى إدراك طبيعة هذا الكون وخواصه وقوانينه، والاستعانة بها، والتجاوب معها بلا عداء ولا اصطدام ولا تعويق.

-ويهدي إلى صراط العزيز الحميد بمنهجه التربوي الذي يعد الفرد للتجاوب والتناسق مع الجماعة البشرية، ويعد الجماعة البشرية للتجاوب والتناسق أفرادًا وجماعات مع مجموعة الخلائق التي تعمر هذا الكون! ويعد هذه الخلائق كلها للتجاوب والتناسق مع طبيعة الكون الذي تعيش فيه.

-ويهدي إلى صراط العزيز الحميد بما فيه من نظم وتشريعات مستقيمة مع فطرة الإنسان وظروف حياته ومعاشه، متناسقة مع القوانين الكلية التي تحكم بقية الأحياء، وسائر الخلائق؛ فلا يشذُّ عنها الإنسان بنظمه وتشريعاته، وهو أمة من هذه الأمم في نطاق هذا الكون الكبير". [2] "

-دلَّ إنكارُ الكفارِ للبعث على توغلهم في غَمَرَاتِ الضلال وتردِّيهم في دركاته، فضلا عن تقلبهم في عذاب الدنيا قبل أن يذوقوا عذاب الآخرة قال تعالى (پ ? ? ? ? ? ? ? ?) ، وأي ضلالٍ أشدُّ من إنكارهم للوعد الحق مع تسلسل آياته وتجلي شواهده فيما حولهم، بل وفي أنفسهم!

-فهم في ضلالٍ بعيدٍ وعذابٍ دائمٍ، ودليلُ ذلك عيشُهم في عذابٍ نفسيٍّ؛ إذ لا شعور بالراحة ولا إحساس بالسكينة، ولا غاية لهم في هذه الحياة، فإن وقع عليهم ظلمٌ واستبدادٌ

(1) - تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص 675

(2) - في ظلال القرآن 5/ 2894 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت