، وتسكن الأصوات، وتخشع القلوب في انتظار الإذن من ذي الجلال والإكرام، ثم تصدر الكلمة الجليلة الرهيبة، فتنتاب الرهبة الشافعين والمشفوعين لهم.
{? ? ? ? ?} . ."وكشف الفزع الذي أصابهم، وأفاقوا من الروعة التي غمرتهم فأذهلتهم، {? ? ? ؟} يقولها بعضهم لبعض، لعل منهم من يكون قد تماسك حتى وعى، {? ?ٹ} . . ولعلهم الملائكة المقربون هم الذين يجيبون بهذه الكلمة المجملة الجامعة: {? ?ٹ} . . قال ربكم: الحق ... {ٹ ٹ ٹ} . . وصف في المقام الذي يتمثل فيه العلو والكبر للإدراك من قريب. ."
وهذه الإجابة المجملة تشي بالروعة الغامرة، التي لا ينطق فيها إلا بالكلمة الواحدة!
فهذا هو موقف الشفاعة المرهوب، وهذه صورة الملائكة فيه بين يدي ربهم، فهل بعد هذا المشهد يملك أحدٌ أن يزعم أنهم شركاء لله، شفعاء في من يشرك بالله؟!". [1] "
وقيل: إن الذين يقولون: ماذا قال ربكم هم: المشفوع لهم، والذين أجابوهم: هم: الشفعاء من الملائكة، والأنبياء. [2] .
وهذا المشهد المهيب: مشهد الملائكة وهم في غاية الهيبة والإجلال لربهم، خاشعين مذعنين لأمره تعالى مشهدٌ متكررٌ في الدنيا، كما جاء في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عن النَّبِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ (إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا {? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ} ... ) الحديث. [3]
الرزق والهداية من الله
ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? چ سبأ: 24
هذه الآيةُ تقريرٌ لما سبق ذكره من بيان عجز آلهتهم عن الخلق والرزق چ ? ? ? ? ? چ فإنهم يعلمون أن الخالق الرازق هو الله، فلماذا يلجئون إلى الأصنام وهي لا تملك لهم رزقا؟
(1) - في ظلال القرآن 5/ 2904 بتصرف
(2) - يراجع: تفسير ابن كثير 6/ 515
(3) - رواه البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب: قوله تعالى {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) } الحجر: 18