فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 205

الكاتب الإباضي علي يحيى معمّر ينكر الوجود التاريخي ليزيد بن أبي أنيسة، ويوافقه على ذلك أحمد مهني مصلح في"هذه مبادئنا" (ص 73) ، فلماذا هذه الغضبة المضريّة أيها الظافر على سعد الحميد، وهذا صنيع كتابكم، وأنت تعلم ما في الكيل بمكيالين من الجور؟!!

6 -يُعَرِّض الكاتب الإباضي مهني عمر التيواجني في"هذه مبادئنا" (ص 17) بالذين كتبوا عن الإباضية، ويمتدح المستشرقين، ويرى أنهم هم الذين أنصفوا الإباضية، فيقول: «من المسلّم به أن الكتابة عن الإباضية ليست وليدة اليوم. فالإباضية كمذهب إسلامي من أقدم المذاهب من الناحية التاريخية حظى باهتمام المؤرخين وكتّاب المقالات منذ أن بدأ التدوين، وقد تميزت دراسات هؤلاء بالسرد التاريخي والطبيعة الوصفية، وللإباضية على هذه الكتابات مآخذ ومواقف لها ما يبررها. وقد ظل اللاحق من المؤرخين ينقل عن السابق حتى ظهرت حركة الاستشراق وقويت لدوافع معروفة، فاشتغل قسم من المستشرقين بالمسألة الإباضية، فأعطوا هذه الدراسات صورة جديدة حين رفضوا الاقتصار في دراسة هذا المذهب على كتب غيرهم كما هو الشأن مع الجماعة الأولى، بل اختاروا الطريق الصعب، فارتحلوا إلى موطن الإباضية وخاصة بشمال إفريقيا، مستعينين بالقوة المادية والسياسة التي كانت وراء حركة الاستشراق، فاطلعوا على الإباضية من خلال كتبهم ولقاءاتهم مع العلماء، وتعرفوا على المكتبات، ودوّنوا قوائم لبعض كتبها، فترجموا البعض منها، وحققوا بعضًا آخر، وأصدروا الكتب، وحرروا المقالات في المجلات المختصة، وحاضروا حول المذهب في المؤتمرات التي كانوا يعقدونها"."

فياسبحان الله! ظَلمكم المسلمون، وأنصفكم اليهود والنصارى!!

وليس معنى هذا أنا نلزمكم بما تتبرؤون منه من أخطاء، لكن لابد من ملاحظة الآتي:

أ - الوصف التاريخي، وما كتب عن الإباضية فيما سبق، فهذا لابد من بقائه، ولا يحق لكائن من كان طمسه، ولا يملك ذلك.

ب - ماكان في الوصف التاريخي وما كتبه الذين كتبوا عن الفرق من شيء يسوؤكم ولا تعتقدونه، فلكم الحق أن تتبرؤا منه، لكن لا حق لكم في طمسه تاريخيًّا، فأنتم تملكون الحديث عن ذواتكم، وأما غيركم فلا.

وربي يعلم أن صلاحكم يفرحنا، وكم يسوؤنا ما بيننا وبينكم من خلاف، ونتمنى أن نرى ذلك اليوم الذي نكون فيه نحن وأنتم يدًا واحدةً لنصرة دين الله، وما ذلك على الله بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت