والديباج، فلما فتحه وتأمّله بَزَق عليه، وقال: هذا كذب من عدّة أوجه، فذكرها، فقاموا من عنده بالذّلّ والصغار.
وقد ذكر ابن القيم من تلك الأوجه: عشرة، من أهمها:
أن في الكتاب شهادة سعد بن معاذ رضي الله عنه، وهو قد توفي في غزوة الخندق قبل غزوة خيبر.
ومنها: أن فيه:"وكتب معاوية بن أبي سفيان"، ومعاوية رضي الله عنه إنما أسلم زمن الفتح، بعد ذلك.
ومنها: أن الجزية لم تكن فرضت عام خيبر، وإنما فرضت بعد عام تبوك.
ومنها: أن مثل هذا الكتاب مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله، فكيف يكون قد وقع ولا يكون عِلْمُه عند حَمَلَة السُّنة، من الصحابة، والتابعين، وأئمة الحديث، وينفرد بعلمه ونقله يهود؟
وهكذا - أيها الظافر -"مسند الربيع"، مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله، فكيف يكون قد وقع ولا يكون عِلْمُه عند حملة السُّنة وأئمة الحديث؟
وللحديث بقية.