ولننتقل الآن إلى كتب الفرق التي حزن سعد الحميّد على تشكيكنا في معلوماتها، أو لنقل: في كثير من معلوماتها، لكننا لم نشكك في نسبتها إلى أصحابها، ولم نقل إنهم لم تلدهم أرحام النساء.
شيخي سعد الحميّد:
الفارق بين تشكيكنا في معلومات كتاب الفرق وبين تشكيكك في مسند الإمام الربيع أمور:
1 -أن الإباضية أصدق من غيرهم فيتطرق الشك إلى ما يكتبه غيرهم لا سيما عن الإباضية.
2 -أن ما ذكره كتاب الفرق يمسنا نحن، ونحن أدرى بمذهبنا وعلمائنا، والمسند ليس كتابًا وضع في بيان عقائدكم وفرقكم .. ولذلك لم نتكلم نحن فيما نسبه كتاب الفرق إلى فرقهم وعلمائهم وفيما نسبوه إليكم.
3 -أننا صدقناهم فيما موجود معنا، وقد بين الشيخ علي يحيى معمر أن المقالات التي نسبها الأشعري على العموم إلى الإباضية أو إلى جمهورهم هي خليط مما يذهب إليه الإباضية ومما يردونه ومما يحكمون على مخالفيه بالشرك، أما أنتم فكذبتم المسند جملة وتفصيلًا وتعديتم إلى إنكاره وإنكار مؤلفه أصلًا.
4 -أن أحاديث المسند رواها غير الإباضية ولم يتفردوا إلا بالنادر، بينما أغلب معلومات كتاب الفرق عن الإباضية غير موجودة عند الإباضية أنفسهم.
5 -أنكم بأنفسكم كذبتم كتاب الفرق، وكل من أتى منهم حكم على من قبله بالتزوير والتضليل، وإليك نصوصهم:
يقول أبوالحسن الأشعري في مقدمة"مقالات الإسلاميين": (( ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات ويصنفون في النحل والديانات، من بين مقصر فيما يحكيه، وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه، ومن بين متعمد للكذب في الحكاية إرادة التشنيع على من يخالفه، ومن بين تارك للتقصي في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين، ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أنه الحجة تلزمهم به، وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطناء المميزين ) )
استمع يا شيخ سعد:
(( وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطناء المميزين ) )