وفي ترجمة أحمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه أبي نصر البغدادي (1/ 296) : «لم يكن من أهل هذا الشأن، ولا صاحب أصول يعتمد عليها )) .
وفي ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن عصمة النيسابوري العدل (1/ 170 - 171) ذكر ابن حجر أنهم أدخلوا في كتبه أحاديث، وذكر أنه من شيوخ الحاكم، وأن الحاكم قال عنه في"تاريخه": «وكانت أصوله صحاحًا، وسماعاته صحيحة، فوقع إليه بعض الورّاقين، فزاد فيها أشياء قد برّأ الله أبا إسحاق منها )) .
فهذا الرجل عدل في نفسه، وأما روايته فيقدح فيها ما ذُكر عنه مما لا ذنب له فيه.
وفي ترجمة إبراهيم بن أحمد العجلي (1/ 111) نقل ابن حجر عن الحسن بن سفيان أنه قال في"تاريخه": «ويعرف بابن أخت الأشلّ، وكتبنا عنه أجزاء كثيرة من حديث البغداديين، من حديث أبي قلابة وغيره سماعًا صحيحًا، ثم إنه بعد ذلك وضع أحاديث بخطّ طَرِيّ لا أصل لها )) .
وفي ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلّس الحمّاني من"الكامل" (1/ 199) قال ابن عدي: «كان ينزل عند أصحاب الكتب، ويحمل من عندهم رُزَمًا فيحدِّث بما فيها، وباسم من كُتب الكتاب باسمه، فيحدِّث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولا يبالي ذلك الرجل متى مات، ولعله مات قبل أن يولد» . وانظر"اللسان" (1/ 371) .
وفي ترجمة يعقوب بن حميد بن كاسب من"الضعفاء"للعقيلي (4/ 446 - 447) روى العقيلي عن شيخه زكريا بن يحيى الحلواني قال: «رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب، وجعله وقايات على ظهور ركبته - كذا! والصواب: كتبه -، فسألته عنه فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول فدافعها، ثم أخرجها بعدُ فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيّرة بخطّ طَرِي؛ كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها )) .
وعكس الحكاية السابقة: ما حصل لأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ففي"تاريخ بغداد" (4/ 83) ذكر الخطيب أن البرقاني سأل أبا بكر الإسماعيلي عن حديث أحمد ابن الحسن الصوفي هذا، عن سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه: أُهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم جملًا لأبي جهل؟ فذكر الإسماعيلي أن الصوفي حدثهم بالحديث بحضرة ابن صاعد وابن مطاهر، فاختلفا فيه، فقال أحدهما: هو صحيح، وقال الآخر: ليس بصحيح، «فأخرج الصوفي أصله العتيق، فكان كما قال )) .