فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 205

-يقول ابن الصلاح بعد ذكره شروط الحديث الصحيح عند الحديث على النوع الأول: (ومتى قالوا هذا حديث صحيح فمعناه أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة، وليس من شرطه أن يكون مقطوعًا به في نفس الأمر، إذ منه ما ينفرد بروايته عدد واحد وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول، وكذلك إذا قالوا في حديث إنه غير صحيح فليس ذلك قطعًا بأنه كذب في نفس الأمر، إذ قد يكون صدقًا في نفس الأمر إنما المراد أنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور) .

-ويقول العراقي في ألفيته:

وبالصحيح والضعيف قصدوا *** في ظاهر لا القطع .. إلخ

-وشرحه السخاوي فقال: (أي حيث قال أهل الحديث هذا حديث صحيح فمرادهم فيما ظهر لنا عملًا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم خلافًا لمن قال إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين الكرابيسي وغيره وحكاه ابن الصباغ في العدة عن قوم من أصحاب الحديث، قال القاضي أبو بكر الباقلاني: إنه قول من لا يحصل علم هذا الباب. اهـ) "فتح المغيث شرح ألفية الحديث"للسخاوي ص 9، ط: الأولى 1412 هـ، دار الجيل -بيروت.

يقول سعد الحميد:

(( 3 - وفريق ذهب يضع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم لنصرة معتقده ومذهبه، وأكثر من كان يصنع ذلك الرافضة، وإن وجد في غيرهم، بل حتى من بعض جهلة أهل السنة، والباطل يردّ من كائن من كان، ولا يشفع له حسن مقصده. ) ).

الحمد لله الذي أجرى الحق على لسانك يا سعد الحميد، المهم أن الإباضية ليسوا ممن ذهب يضع الحديث ..

وإن حاول سعد الحميد إدخالهم في ذلك بقوله: (( وإن وجد في غيرهم ) )لكن الحق أخرسه عن أن يتطاول على السادة الإباضية -أهل الحق والاستقامة والصدق والأمانة- بتهمة الكذب .. فسبحان الله الذي يخلق النقيضين في شيء واحد؛ فإن سعد الحميد الذي عجز عن رمي الإباضية بوضع الحديث في هذه العبارة هو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت