فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 205

طريف بن سليمان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اطلبوا العلم ولو بالصين ) )، زاد بعضهم: (( فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ).

وذكر ابن قدامة في"المنتخب من العلل للخلال" (ص 129 - 130) هذا الحديث من رواية الدوري عن الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة، ثم قال الدوري: «وسألت يحيى بن معين عن أبي عاتكة هذا، فلم يعرفه» . ونقل عن الإمام أحمد أنه ذُكر له هذا الحديث، فأنكره إنكارًا شديدًا.

وقال العقيلي عقب إخراجه للحديث: «لا يحفظ"ولو بالصين"إلا عن أبي عاتكة، وهو متروك الحديث، و"فريضة على كل مسلم"الرواية فيها لين أيضًا متقاربة في الضعف )) .

وقال ابن عدي: «قوله:"ولو بالصين"ما أعلم يرويه غير الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة، عن أنس )) .

وقال ابن حبان: «أبو عاتكة شيخ من أهل العراق ... منكر الحديث جدًّا، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وربما روى عنه ما ليس من حديثه ... » ، ثم ذكر له هذا الحديث. ونقل عنه ابن الجوزي قوله: «وهذا الحديث باطل لا أصل له )) .

وقال البزار في"مسنده" (1/ 175) : «وحديث أبي العاتكة:"اطلبوا العلم ولو بالصين"، لا يعرف أبو العاتكة، ولا يدرى من أين هو؟ فليس لهذا الحديث أصل )) .

وقال الخطيب: «وحديث طلب العلم رواه عن أبي عاتكة الحسن بن عطية، ولا أعلم رواه عنه غيره )) .

وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما الحسن بن عطية فضعفه أبو حاتم الرازي، وأما أبو عاتكة فقال البخاري: منكر الحديث )) .

وقد رواه حماد بن خالد الخياط أيضًا عن أبي عاتكة عند العقيلي، فآفة الحديث أبو عاتكة طريف بن سليمان الذي قال عنه البخاري:"منكر الحديث"، وتابعه ابن عدي، وقال أبو حاتم الرازي - كما في"الجرح والتعديل" (4/ 494) : «ذاهب الحديث، ضعيف الحديث» ، وقال النسائي - فيما رواه الخطيب: «ليس بثقة» ، وقال العقيلي: «متروك الحديث» ، وتقدم قول ابن حبان فيه.

وقد توبع أبو عاتكة، لكن من طريق واهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت