فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 205

"وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيها وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره. فإذا لم يكن مسند ضد المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة".

ونقل ابن حجر في (النكت) دار الكتب العلمية الطبعة الأولى ص 215 عن مغلطاي أن محمد بن جرير الطبري ذكر"أن التابعين أجمعوا بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين".

وفيما نسبه أبو داود وابن جرير الطبري إلى السلف نزاع لدى العلماء، فقد وجد من التابعين ومن بعدهم من رد المرسل، ولكنهم قليل.

قال ابن الصلاح عن حكم المرسل: (والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما رحمهم الله في طائفة) .

يؤخذ من ذلك أن المراسيل كان يحتج بها كل من كان قبل الشافعي وهو قول المالكية والحنفية.

يا سعد الحميد:

(هذا يدلك على قيمة الإسناد عند كل هؤلاء) !!

قال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) طبعة دار ومكتبة الهلال - بيروت ص 42: (فأما مشائخ أهل الكوفة فكل من أرسل الحديث عن التابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم من العلماء فإنه عندهم مرسل يحتج به وليس كذلك عندنا) ، ويعني بأهل الكوفة الحنفية.

قال السيوطي في (تدريب الراوي) عن المرسل: (محل قبوله عند الحنفية ما إذا كان مرسله من أهل القرون الثلاثة الفاضلة فإن كان من غيرها فلا، لحديث"ثم يفشو الكذب") .

ومع رد الشافعي للمرسل إلا أنه قبله في حالات لخصها ابن الصلاح بقوله: (ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن، ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت