فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 205

أقرب للتقوى"فجعل الاعتراف بالحق دالا على تقوى الانسان، ووجدناه تعالى يقول:"وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد"."

فاتق الله يا سعد الحميد.

هذا وسكوت سعد الحميد - إن كان بلغه شيء- عن التعقيب في هذا الموضوع أعده رضوخا للحق وتسليما من قبله بكل ما كتبته في هذه المقالات. أو لنقل: إن هول المفاجأة بما رآه في هذه المقالات ألجمه عن الكلام، فلله كيف الحق يخرس لسان الباطل.

وأعود الآن فأقول يا سعد الحميد:

أوردتها فلم تعرف كيف توردها

لقد قلت:"لا يوجد للكتاب أصل مخطوط موثوق"

يا شيخ سعد، من أين لك أن تتكلم عن الإباضية وتعطي أحكاما، وتقرب وتبعد .. هلا اكتفيت بمعلوماتك وسكت عن المسند وعن الإباضية إذ لم تعرف عنهم شيئا فكيف وقد عرفت عنهم ما هو خلاف الحقيقة، وصدق من قال:"إن البلاء موكل بالمنطق".

فلا تؤاخذنا يا شيخ سعد بما تسمعه منا وتقرأه، فإنك أنت البادي وأنت المتعدي، ظلمت نفسك بقلمك ولسانك.

وليعلم القراء الكرام أن ما نقول إنما هو من باب قوله تعالى:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"

وقد قال القائل:

جراحات السنان لها التئام *** ولا يلتام ما جرح اللسان

أيها الشيخ:

إن حكمك على مسند الإمام الربيع بعدم وجود نسخة مخطوطة موثوقة يقتضي أنك فرغت من معرفة كل شيء عن المذهب الإباضي، ولم تقتصر معرفتك الواسعة على الكتب المطبوعة، بل تجاوز ذلك الى المخطوطات، وها أنت تعرف تلك المخطوطات واحدة واحدة، وتعرف دور المخطوطات كلها سواء التي في عمان أو الجزائر أو تونس أو ليبيا أو العراق أو اليمن أو أفريقيا، بل حتى أوروبا، فتشتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت