فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 205

روى عنه معتمر، يحدِّث عن جابر بن زيد (4) ، فقال: اسمه عبدالله بن القاسم، يقال له: كورين"."

3 -وهذا الحافظ الذهبي ذكر في"المقتنى"عددًا ممن يكنى: أبا عبيدة، وذكر منهم (1/ 383 رقم 3993) :"عبدالله بن القاسم، بصري، عن صالح الدهان".

4 -وهذا الحافظ ابن حجر في"نزهة الألباب في الألقاب" (2/ 129) يقول:"كورين هو أبو عبيدة البصري، واسمه: عبدالله بن القاسم، شيخ لمعتمر بن سليمان". ويقول في"لسان الميزان" (7/ 79) :"أبو عبيدة هو عبدالله بن القاسم". وقال أيضًا في موضع آخر (3/ 326) :"عبدالله بن القاسم أبو عبيدة، روى عنه المعتمر بن سليمان، قال ابن المديني:"مجهول"، نقلته من خط ابن عبدالهادي". وهذا ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي، وابنه عبدالرحمن، والدولابي في"الكنى"؛ كما نقله عنهم الظافر في مقاله، ثم قال - أي: الظافر:"هذا ما قاله علماء الجرح والتعديل. وملخص ما قالوه: أن أبا عبيدة بصري؛ إذ يروي عنه معتمر والبصريون - أنه يروي عن ضمام عن جابر بن زيد - وروى عن عمارة بن حيان، عن جابر بن زيد، وروى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد، وقد مضى أن هؤلاء الثلاثة من شيوخ أبي عبيدة، وهم كلهم إباضية. وأما تسمية أبي عبيدة بعبدالله"

القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم، وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافًا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي. وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلمًا بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسمًا، وعليه يحمل قول ابن معين:"أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه"فهذا أبو عبيدة الصغير، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرًا ملازمة طويلة. وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة"اهـ."

وإني لأعجب من هذه الجرأة من الظافر التي جعلت منه رجلًا كأن الله نشر له الخليقة منذ خلق آدم عليه السلام إلى عصرنا هذا، فاطلع عليهم اطلاعة استطاع معها أن يكتشف في هذا الزمن خطأ الإمام أحمد وابن معين قبل ما يقرب من مائتي سنة وألف سنة!! ويكتشف معه خطأ الأئمة الآخرين الذين ذهبوا هذا المذهب كأبي حاتم وابنه والبخاري والدولابي وابن حبان وابن ماكولا والذهبي وابن حجر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت