فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 205

، وأبي حاتم الرازي، والنسائي، والدارقطني، بل هناك كتب صنفها العلماء تعني بالطرق الغريبة التي ترد لمتون معروفة من طرق أخرى، كمسند البزار، والمعجم الأوسط للطبراني، مع ذلك لا تجد لهذه الطريق أدنى ذكر، فَعَلاَمَ يدلّ هذا! بل ترد فيه متون تناقض المتون الصحيحة مناقضة من كل وجه، كحديث: (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ) )، فإنه يعارض الحديث الصحيح: (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) )، فالحديث الأول مروي في هذا المسند برقم (1004) ، ولو كان معروفًا لذكر في بطون الكتب الحديثية وما أكثرها، ونحن نتحدّاهم أن يعطونا كتابًا أُلف قبل الألف للهجرة ذكر هذا الحديث ولو مجرد ذكر، حتى وإن كان من كتب الموضوعات، والسبب أن الوضاعين لم يجرأوا على ما اجترأ عليه هؤلاء الذين كان أهل السنة يروون عن أسلافهم لأنهم لا يكذبون، أما هؤلاء الإباضية فقد جمعوا كذب أسلافهم خلال أكثر من ألف عام فصبّوه في هذا المسند الذي لا يشك من له أدنى إلمام بعلم الحديث بأنه أتفه من أن يذكر، ولا يسوى مداد حرف من حروفه

6 -لما واجه الإباضية مثل هذه الانتقادات زعموا أن السبب في عدم معرفة الكتاب ولا مؤلفه: معارضة الحكومتين: الأموية والعباسية للحركة الإباضية، مما اضطرها إلى أن تعيش بثقافتها وتراثها في السراديب، ولم تتهيأ للكتاب الفرصة المناسبة للخروج حتى يعرف، ولا لمؤلفه كذلك. وهذا الكلام غير صحيح، لأنهم يزعمون أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة تتلمذ على جابر بن زيد وتزعم الحركة الإباضية بعده، فلماذا عُرف جابر بن زيد، ولم يُعرف هو، ولا تلميذه الربيع ابن حبيب، مع أنهما كانا يقودا حركة بأكملها، والقادة هم أول من يُعرف، بل إن من يتتبع ذاك الصراع الطويل للخوارج بأكملهم مع الأمويين والعباسيين يجد زعماء الخوارج معروفين، ومواقفهم وشجاعتهم معروفة، ولكن لم يرد لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ولا تلميذه الربيع بن حبيب أدنى ذكر. وكذلك أيضًا فإن تلاميذ جابر بن زيد معروفون، ولم يُذكر فيهم أبو عبيدة، فكيف يمكن التسليم لهم بأن الربيع بن حبيب تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر؟ أما كان يُعرف واحد من هؤلاء الرجال يقول في ذلك الوقت: حدثني الربيع بن حبيب حتى نعلم أن الله خلقه؟!!! وإذا كان هذا الكلام صحيحًا لماذا لم يختف عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت