حبيب"الذي هو أصح الكتب عندهم بعد كتاب الله، ومقدَّم على صحيح البخاري، وفيه الآتي:"
1 -يروي الربيع برقم (824 و 844) عن شيخه بشر بن غياث المريسي رأس الجهمية في عصره، والجهمية هم غلاة المرجئة كما هو معلوم.
2 -يروي الربيع برقم: (836) من طريق الحارث الهمداني عن علي حديثًا- سيأتي الكلام عنه في نقد أحاديث"المسند"-، والحارث هذا هو ابن عبدالله الهمداني الأعور، غالٍ في التشيع إلى درجة أنه يزعم أنه تعلم الوحي في سنتين- أو ثلاث -؛ كما تجد ذلك في مقدمة"صحيح مسلم"، ولذلك كذبه جمع من أهل العلم.
هذا لمجرد التمثيل فقط، وإلا فسيأتي التوسع في ذلك - إن شاء الله - في نقدي لأحاديث"المسند".
هذا مع أن البخاري لم ينفرد بالحديث، بل أخرجه مسلم كذلك، فهل قدر مسلم عند الحارثي أيضًا كقدر البخاري؟!
ثم من حيث الصناعة الحديثية الحديث مداره على محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ويرويه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، وأبو سلمة يرويه عن أبي سعيد الخدري. والزهري وأبو سلمة إمامان ثقتان مشهوران، لم يوصف أحد منهما ببدعة، لا تشيع، ولا إرجاء، ولا غيرهما، بل إذا طُعن في حديث الزهري فعلى السُّنة السلام.
ورواه عن الزهري جمع؛ منهم: شعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، ومعمر، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويونس بن يزيد، وليس فيهم شيعي ولا مرجئ، فبماذا تَعلّ هذه الرواية إذًا؟!
وللحديث بقية