ثم مضت فترة بعد هذه الردود إلى أن طالعنا يوم من الأيام ردّ الشيخ سعد الحميّد.
وابتدأ الحديث على أن يكون حوارًا بين الطرفين، ثم رأيت سعد الحميّد، لا يبالي بما أكتب فتوقفت حتى يُكمِلَ ردوده، كما كتب بعض أتباع الوهابية رغبة سعد الحميّد أن يُكمل هو ردوده أولًا.
فكان منه الرد الأول والثاني، ومني الرد الأول والثاني. ثم توقفت وواصل هو حتى الرد السابع الذي كان غاية العلم وتاج الفهم لديه، إذ طالعنا بفكرةٍ وهابيةٍ مجرّدةٍ من أية موضوعيةٍ نسف فيها بكل علمهِ وفكره، متممًا بذلك فكرته السابقة التي أرشدت إلى حذف ثلاثة أئمة إباضية، وشطب مسند الإمام الربيع ليقول هنا: إن مئات الكتب التي ألفها الإباضية قبل الألف كتبٌ مكذوبة لأنها لم تُذكر في كشف الظنون لحاجي خليفة.
وأعود فأقول:
إن أول رد لسعد الحميد ينبئ عن بعض التفتح في الحوار الوهابي إذ قال فيه: (وعلمت من خلال الرد أن هناك من أدخل هذه الكتابة على موقعهم - بقصد الاحتساب فيما يظهر -، ولقب نفسه بـ"سليل المجد"، وكان بودّي لو استأذنني قبل نشره لهذه الكتابة أدبًا أولًا، ثم قد يكون لدي زيادة أو تعديل فيما كنت كتبت ثانيًا) .
فكنا نتوقع أن يكون للكلمة وزن عند سعد الحميّد، وكنا نتوقع أن تكون هذه العبارة رجوعًا منه إلى بعض ما رآه حقًا.
ورغم أني طلبت منه تحديد موقفه مما سبق أن كتبه في أول رد، لاسيما وقد عاتب سليل المجد بحجة أنه قد يكون لديه زيادة أو تعديل، ولكن ما هي النتيجة يا ترى؟!!
النتيجة المذهلة: أبو عبيدة والربيع وأبو يعقوب لم تلدهم أرحام المساء.
وادعى سعد الحميّد أن الحجة القوية في ذلك أن كتبهم لم تذكرهم.
إذن فالقاعدة:
المذكور في كتب القوم .. ولدتهم أرحام النساء.
غير المذكور في كتب القوم .. لم تلدهم أرحام النساء.