فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 205

ويقول أبو داود: (ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثًا من الخوارج) الكفاية للخطيب البغدادي ط 2، القاهرة، دار التراث العربي، ص 130.

ويقول الدكتور مصطفى السباعي في كتابه"السنة ومكانتها في التشريع"ص 82، 83: (لم أعثر على حديث وضعه خارجي، وبحثت كثيرًا في كتب الموضوعات فلم أعثر على خارجي عد من الكذابين والوضّاعين) .

ثم قال:

(لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إلى الخوارج، ولكني رأيت الأدلة العلمية علىلعكس، تنفي عنهم هذه التهمة، فقد كان الخوارج كما ذكرنا يكفرون مرتكب الكبيرة أو مرتكب الذنوب مطلقًا، والكذب كبيرة فكيف إذا كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! يقول المبرد:"والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة"وكانوا في جمهرتهم عربًا أقحاحًا فلم يكن وسطهم بالوسط الذي يقبل الدسائس من الزنادقة والشعوبيين كما وقع ذلك للرافضة، وكانوا في العبادة على حظ عظيم شجعانًا صرحاء لا يجاملون ولا يلجأون إلى التقية كما يفعل الشيعة، وقوم هذه صفاتهم يبعد جدًا أن يقع منهم الكذب، ولو كانوا يستحلون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستحلوا الكذب على من دونه من الخلفاء والأمراء والطغاة كزياد والحجاج، وكل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل دلالة قاطعة على أنهم واجهوا الحكام والخلفاء والأمراء بمنتهى الصراحة والصدق، فلماذا يكذبون بعد ذلك؟! على أني أعود فأقول: إن من المهم عندنا أن نلمس دليلًا محسوسًا يدل على أنهم ممن وضعوا الحديث، وهذا ما لم أعثر عليه حتى الآن) .

ويقول الدكتور محمد عجاج الخطيب في كتابه السنة قبل التدوين، بيروت دار الفكر، ص 204، 205:

(لم نعثر في المراجع القريبة منا على ما يدل على وضع الخوارج للحديث أو على اعتمادهم على ذلك لدعم موقفهم وإثبات دعواهم، اللهم إلا ما ذكر عن ابن لهيعة قال: سمعت شيخًا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول:"إن هذه الأحاديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثًا"وما رواه عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم قال:"قال لي رجل من الخوارج: إن هذا الحديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، إنا كنا إذا هوينا أمرًا جعلناه في حديث"وما رواه السيوطي:"روي عن شيخ خارجي أنه قال: إن هذه الأحاديث دين، فانظروا عمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت