الصفحة 39 من 99

والخيانة.

"يابلاد الحرائقِ والبعثِ"

باسمك نفتتحُ الزمنَ الصعبَ

باسمِ ضحاياكِ

نفتض ختم التخاذلِ والموتِ

بالرغمِ من هيمناتِ الخياناتِ والغدرِ

والعسس الواقفينَ على صدرنا

صخرةً رازحة" (84) "

-الفصل الرابع: فصلٌ غريب! إنهُ يبدأُ بقول المتنبي:

وقفت ومافي الموتِ شكٌ لواقفٍ ... كأنّكَ في جفن الردى وهو نائِمُ

وهو فصل أبيض؛ لاكلام فيهِ سوى ملاحظة تأتي في آخر القصيدة تقول:

"أوراق هذا الفصل متروكة في مرصدِ جبل الشيخ والقنيطرة".

وأعتقد أن الشاعر تركَ للقارئ أن يشارك بطريقةٍ مافي كتابة النص، فتركَ لَهُ هذا الفصل بعد أن قامَ بتوجيهه بالشكل الذي يُريدهُ.

-ويبدأ الفصل الخامس بقول المتنبي:

تقولينَ مافي الناس مثلكَ عاشِقٌ ... جدي مثلَ من أحببتُهُ تجدي مثلي

وبيت المتنبي واضح؛ إنه يقول لعاذلته: إن وجدتِ مثل الذي أحببتهُ بين المعشوقين، فسيكون لكِ أن تجدي بين العاشقين مثلي.

لكن المتنبي يتابع في قصيدتهِ تلك قائلًا:

محبٌّ كنى بالبيض عن مرهفاتهِ ... وبالحسنِ في أجسامهنَّ عن الصقل

بالسُمرِ عن سُمرِ القنا، غير أنّني ... جناها أحبائي وأطرافها رُسلي

فيتضح أنهُ يتحدّث عن عشقهِ للسيوف والرماح أو ماتكسبُهُ من المعالي.

فماالذي يُريده خضّور من بيت المُتنبي ذاك؟

حين نقرأ هذا الفصل ننتبه أن ضمير المتكلم هو ضمير المفرد! بعد أن كانَ فيما سبق. ضمير الجماعة، ونلاحظ بعدَ قليل أن هذا الفصل في كتاب قاسيون هو فصلٌ كتبَهُ شهيدٌ ما! شهيدٌ مجهول:

"ظالِمٌ ياشتاءْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت