الصفحة 73 من 99

أنا بيتُ الحبِ، والسقف حبيبي

حين ناداني حبيبي

جئتُ من أطراف أيامي القديمةْ

بيدي الجزّةً. كسرتُ خزاناتِ أبي

من أجلها ..

وركبت البرق حتى لايراني.

حين ناداني حبيبي

جئتُ من مركبةِ الملكِ إليه)" (174) "

ويمعن الطرفان في التعبير عمّا يعنيه الحب لكلٍ منهما، وعمّا يفعلهُ الحبُ بهما ..

"حبّكَ ياحبيبتي"

سوسنةٌ زرقاءْ

فتحتُها، فكل ورقةٍ جناحْ

مبللٌ بالموتِ والصباحْ

-حُبّك ياحبيبي

رُمّانةٌ زرقاءْ

كسرتُها، فكلُّ حبّةٍ سماءْ" (157) "

لكن الشاعر يقع في تكرار بعض الأفكار، وإن كانت صورهُ تكسو الفكرة ثوبًا جديدًا؛ فها هو ذا الحُبّ على لسان المحبوبة ماردًا عفريتًا من جديد، يحملها ويطير بها:

"- حُبّك ياحبيبي"

محارة مسكونةٌ بالبحر والرياحِ والأمطارْ

مخبوءةً في ضفّةِ النهارْ

لقيتُها، فتحتُها، وانتصبَ الدُخان

بين الأرض والسماءْ

صارَ عمودًا. صار عفريتًا، يداهُ غيمتانِ

زرقاوان، لفنّي بغيمةٍ، فزعتُ .. الخ" (176) "

لكن مهمّا حلّق الحُبُّ بالإنسان، وارتفع به أو هبط هل يتمكن من جعله ينسى حقيقته .. ؟ هل يحجبُ عنهُ ظل الموت والفناء؟. لا. إنه"رهين بلى"قد يتمكّنُ الحبُ في لحظات تألّقه ونشوتهِ أن يفعل ذلك!

وقد يتمكن بما يحملُهُ من بقاءٍ لنسل الإنسانِ واستمراريّة لهُ أن يخفف رهبة الموت، لكنُه لن ينسينا إياه! وهذا مايحدثُ مع الشاعر، هاهي محبوبته تسألهُ بخوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت