الصفحة 78 من 99

السبعة الأولى بعضها عن بعض ستةُ هوامش، وثلاثة فواصل استباق.

للفصول السبعة الأولى بنية واحدة وجديدة على صعيد الشكل؛ إن الصفحة في هذهِ الفصول مُقسَّمة بصورة ممتعه إلى أربع مساحات على النحو التالي: يتوسّط الصفحة مستطيل ضلعُهُ الطويل يمتدُ من أعلى الصفحة إلى أسفلها، ويحملُ المتن الشعري الرئيس، ولكن خطًا أفقيًّا في أسفل هذا المستطيل يتجتزئُ منهُ حيّزًا صغيرًا سيتَمّيزُ مِن الجزء الأول بنجمٍ (*) في بدايته؛ يشيرُ إلى تغيّرُ الصوت الشعري واختلاف المتحدّث.

القسم الأيمن من الصفحة (وأحيانًا السفلي أيضًا) .

مخصصٌ لصوت الراوي، بينما القسم الأيسر فهو دائمًا لتوثيق مرجعيّة الرواية (ولعلَّ صورة إحدى صفحات الكتاب المبيّنة أدناه توّضح ذلك) .

وعليهَ فسنرى أن أدونيس يقدّمُ لنا في كل صفحة عدّة أصوات، وسأبيّن ذلك بالتفصيل:

-إن الجزء الأعلى من المتن الشعري يحملُ غالبًا صوت المتنبي الذي يسردُ على مسامعنا سيرة حياتِهِ بما حملته من مُعاناةٍ ومرارةٍ وإبداع، مُنطلقًا من لحظةِ الولادةِ:

"أخبرتْ جَدّتي: (والمحبّونَ والأصدقاء يثنّونَ) ."

شيءٌ هوى

ماسحًا بيديهِ

تجاعيدَ أمّي عندما كنتُ أخرجُ

من حوضها

بعضهم قالَ: هذا ملاكٌ

بعضهم قال: شيطانُهُ تراءى

قبلَ ميعادِهِ

بعضهم آثرَ الصمتَ خوفًا وتقوى

كانت الكوفةُ الأليفةُ تدخُلُ في غربةٍ" (191) ."

ويتابعُ صوت المتنبي الصافي:

"أمي همدانيّةْ"

خرجت من أحشاء الكوفة

وأبي جعفيٌّ ورثَ الفقرَ عن الإيمان

سَمّاني أحمدَ زهوًا وتفاؤَلَ

في تلقيبي بـ (أبي الطيّب) (192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت