الصفحة 81 من 99

"*لا تنظر خلفك: ليسَ وراءَكَ إلا"

أنتَ، وإلا ظِلٌّ" (201) ."

"*يحدثُ أن تتجلَّى نارٌ في صورةِ ماء" (202) .

وقد يأتي على صيغةِ سؤالٍ من تلكَ الأسئلة الكبيرة المحيّرة:

"* هل يتلألأُ نورٌ"

في مشكاةِ دماءْ" (203) ."

"*صُلبُ هذا المكان ائتكالٌ"

أتراهُ الزمانُ فراشٌ، ومهدٌ لَهُ" (204) ."

والصوت الأكثرُ حضورًا في هذا الحيّز هو صوت أدونيس أو بعض الشخصيّات التي يروق لَهُ أنْ يتقمّصها، لكنكَ قد تقع على صوت المتنبي هنا وهناك (كما في الصفحتين 229 و 230) ، وفي كل الأحوال يسعى الشاعِرُ في هذا الحيّز إلى التقاط ماهو إنساني وشامل ليضعهُ بين يدي القارئ؛ وقد مَيّزَ أدونيس هذا الجزء -وسأعتبر ذلك ليسَ من قبيل التزيين أو المصادفَه-بأن جعلَ حجم الكلمات -طباعةً- أكبر من كلمات الجزء الأعلى من المتن، التي هي بدورها أكبر حجمًا وأشد وضوحًا بالتالي من كلمات الرواة، أو من الإشارات التاريخيّة التي تثبتُ مرجعيّة كلام الرواة، وهذا يعني اختلاف أهميّة أقسام الصفحة وما تحتويه.

-الجزءُ الأيمنُ من الصفحة مخصصٌ للراوي، وهو كما يتضحُ ليسَ واحدًا؛ بل رواةٌ كثيرون.

في هذا الجزء يعمل هؤلاء على إضاءة المكان، الذي سيولدُ فيه المتنبي، وسيتُابعونَهُ من سنة (11) هجريّة إلى نهاية العصر العبّاسي ونشوء الدويلات يبدأ أحدُ الرواة الحديث قائلًا:

"لا نعرفُ من نحنُ"

الآنَ، ومن سنكونُ

إذا لم نعرف من كنّا، ولذا

سأقصّ عليكم

من كنّا

وأقدّمُ عذري للقُراءْ

إن كان حديثي سَرْدِيًّا، أو كانَ

بسيطًا لا يتودَدُ للفصحاء" (205) ."

ويبدأُ هؤلاء الرواة بالغوص بنا إلى أعماق الجحيم، كما ستقدّم لنا الرؤيا الأدونيسيّة البلادَ التي نرثها اليوم:

"وثنى الراوية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت