فهرس الكتاب
إن تلك الدفقة العاطفية المملوءة بالحب والتي تتجسد في ألفاظ الصباح الكثيرة التي يعرفها العربي تمام المعرفة من صباحات الفل والورد والياسمين وصباحات السكر والخيرات وكل الأمنيات الجميلة، تقف اللغة الإنجليزية أمامها عاجزة مكتوفة اليدين تحاول أن تلتقط أنفاسها وهي تلهث باحثة عن مرادفات تكافئ كل ذلك التنوع والثراء من غير طائل، فمهما بحثنا في معاجم اللغة الإنجليزية فلن نجد سوى تعبيرًا واحدًا شديد التواضع لا ثاني له يقوله المتحدث بالإنجليزية رجلًا كان أو امرأة، شاعرًا كان أو عاملًا، كبيرًا كان أو مجرد طفل، فالجميع يرددون عبارة واحدة هي good morning!"". فما العمل فيهذه الحالة، و كيف يتصرف المترجم؟ في الحقيقة لا يمكننا بحال من الأحوال أن نترجم حرفيًا فنقول مثلًا:"
وكما تعكس التعابير الإجتماعية التي يستخدمها مجتمع من الناس تركيبتهم النفسية والمزاجية، و التأثير الروحاني النابع من العقيدة والدين لديهم نستطيع أن نتابع الملامح الثقافية والحضارية في جميع أشكال الفنون الجمالية كالموسيقا والغناء والتصوير. والشعر واحد من الفنون الأدبية، وهو ككل الفنون لا يوجد منفصلًا ومنعزلًا عن بقية الفنون، بل يقاسمها الأفكار والأشياء ويتطور بتطورها ويتغير معها.
ولذلك نجد أن المدرسة الكلاسيكية في الشعر انضمت إليها جماعة الكلاسيكيين من فناني الطرب والغناء والمسرح، ومع تطور الشعر وتحوله إلى المدرسة الرومانسية والرمزية والواقعية نلاحظ ذات التوجه في الأدب الروائي والمسرحي والموسيقي. فعلى الرغم من أن الموسيقا قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة كل البعد عن الأدب والشعر ولكن بشيء من البحث نكتشف أن هذه الفنون تتقارب بشكل واضح، فمثلًا تتوافق الموسيقا الأندلسية ورقصة السماح مع الشعر الأندلسي، في حين يترافق عزف العود المنفرد مع دهاليز قصور العباسيين وأقواسها الشامخة وشعر بشار بن برد وأبو نواس وأقرانهما. وإذا تقدمنا بالزمن تطالعنا فترة الحروب وحركات التحرر من الاستعمار