فهرس الكتاب
والتضحية التي لا بد من تقديمها وإلا فلن نصل إليها بهذه السهولة. والشاعر ينوه إلى فكرته من خلال وصفه لمشاعره التي خبرها وهو يحلم بالعودة إلى وطن عرفه في مخيلته حيث الخير المرموز له بالتمر في أريحا، والسمك في الفرات، والقهوة العدنية في عدن. وهو يصور بذلك خيبة أمله وأمل الشعوب العربية بما وجدوه بعد طول انتظارهم لتحقيق الحلم، فالحلم بقي حلمًا واستفاق الشاعر على صدمته بوطن ما عاد يعرفه.
ولترجمة هذه السطور علينا أن نلفت نظر القارئ إلى أن جنة عدن هي الجنة التي وعِد بها المؤمنون بما فيها من أنهار العسل واللبن والأحجار الكريمة كالعقيق وغيره، وأنها غاية كل مؤمن ومسلم، كما يجدر التنويه إلى أن الشاعر يوازن بين الحلم بالجنة الموعودة وبالوطن الموعود للشعوب العربية، كما يشبّه الوطن بالجنة لأن جنة الإنسان في الأرض هي وطنه حيث يفترض أن يجد الحياة الكريمة والآمنة و المستقرة.
وقد ترجمتُ السطور السابقة بهذا الشكل:
وفي الهامش يكون هناك التوضيح التالي: