العمل"، أي: من تركه العمل. وقول العرب:"أنْجَزَ حُرٌّ ما وَعَدَ
أي: وعده. وهذا مثل قديم يقال بهذه الصيغة الخبرية لمدح من وعد فأنجز. كما يقال لمن وعد لم ينجز، بقصد تحريضه وحثه على الإنجاز.
5 ـ"لو"وتوصل بالجملة الماضوية، نحو ودِدْتُ لو رأيتك معي في النزهة.
و بالمضارعية: نحو: أوَد لو أشاركُك في عمل نافع،
ولا توصل بجلمة فعلية أمرية. ولا بد أن يكون الفعل الماضي أو المضارع تام التصرف.
الأكثر في"لو"المصدرية أن تقع بعد"ود"و"يود"وما بمعناهما، كأحب، ورغب واختار، ولا تحتاج لجواب، وتخلص زمن المضارع بعدها للمستقبل المحض ولكنها لا تنصبه.
ومن شواهده من صحيح مسلم:
«مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلاَّ الشَّهِيدَ فَإِنَّهُ يَوَدُّ لَوْ أَنَّهُ رَجَعَ فَقُتِلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ» . [1]
وقد توصل بالجملة الاسمية، نحو قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ... ? [2] ولكن وصلها بالجملة الاسمية -على جوازه- قليل بالنسبة لوصلها بالماضي والمضارع المنصرفين
وقد توالي في الآية السابقة، وأشباهها حرفان مصدريان وهما لا يتواليان إلا لتوكيد لفظي، وهو غير متحقق هنا، ولذا يعرب المصدر المؤول من"أن ومعمولها"فاعلا لفعل محذوف تقديره:"ثبت"مثلا، كما يعرب المصدر المؤول من:"لو"والفعل:"ثبت"وفاعله، مفعولا للفعل:"يود"قبله. [3]
حكم الموصول الحرفي لصلة، وعائد:
الموصول الحرفي يحتاج إلى صلة فقط، و لا يحتاج إلى عائد، نحو: أريدُ أنْ أنجحَ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ. السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (9/ 163)
(2) الأحزاب ـ 20
(3) النحو الوافي - (1/ 408)