أولهما: وجود ضمير بعدها لا مرجع له سواها، والضمير لا يعود إلا على اسم، نحو: قد أفلح المؤمن، وخاب الجاحد. ففي كلمة:"المؤمن"ضمير تقديره:"هو"لا مرجع له إلا"أل"التي بمعنى الذي"هنا. وكذلك تقديره في كلمة:"الجاحد"... وكقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [1] "
ففي:"المؤمنون ضمير تقديره:"هم" يعود على"أل""
ثانيهما: أن هذه الأسماء التي دخلت عليها"أل"قد يعطف عليها الفعل أحيانا، نحو قوله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ ? ... ? ? ?} [2] فالفعل:"أقرض"في المثال معطوف على"المصدقين".
أل: وهي اسم موصول - وإن كانت على صورة الحرف - وإعرابها يظهر على ما بعدها.
وقوله: في تعجيل الندى: (في وصف صريح لغير تفضيل) أشار به إلى أن (ال)
لا تكون اسمًا موصولًا إلا بثلاثة شروط:
الأول: أن تكون مع وصف. وهو ما دل على معنى وذات.
الثاني: أن يكون الوصف صريحًا. والوصف الصريح: هو الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدد والحدوث شبهًا قويًا. بحيث يمكن أن يحل الفعل محله، وذلك هو اسم الفاعل نحو: أعجبني القارئ. واسم المفعول نحو: تصفحت المكتوب، وصيغ المبالغة نحو: فاز السابقون إلى الخيرات.
الثالث: أن يكون الوصف لغير تفضيل. فإن كان لتفضيل كالأفضل والأعلم، فهي حرف تعريف، وليست موصولة، فلا تكون بمعنى (الذي) . وتكون للعاقل، وغيره، مفردا وغير مفرد، ويراعى في الضمير العائد إليها المعنى فقط، خوفا من اللبس. [3]
(1) المؤمنون ـالآية ـ 1
(2) الحديد ـالآية ـ 18
(3) النحو الوافي - (1/ 356) (4) تعجيل الندى بشرح قطر الندى - (1/ 86) .