فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 135

منْ ذا الَّذي ما سَاءَ قَـ ... ـطُّ وَمَنْ لهُ الحُسْنَى فقطْ [1]

2 -وفى الإلغاء الحقيقى يجب تقديم"من"و"ما"الاستفهاميتين في أول جملتهما حتما، كالأمثلة السابقة؛ لأن الاستفهام الأصيل له الصدارة في جملته. بخلاف الإلغاء الحكمى، فيجوز معه الأمران: إمَّا تقديم الاستفهام بكامل حروفه في جزأيه على عامله، وإما تأخيره عنه، فلا يكون للاستفهام وجوب الصدارة؛ وفى هذه الصورة يعرب معمولا متأخرًا لعامل متقدم عليه؛ تقول: مَاذا صنعت، أوصنعت ماذا؟

فالاستفهام هنا معمول لعامله المتأخر عنه أو المتقدم عليه. فكلمة:"ما"أو:"من"استفهام مبتدأ، مبنى على السكون في محل رفع. و"ذا"اسم موصول بمعنى:"الذى- أوغيره- خبر، مبنى على السكون في محل رفع. [2] "

قال ابن هشام نحن نعرف أن"ذا"اسم إشارة، لكنه أيضا يأتي اسما موصولا، وذلك إذا قدر بمعنى"الذي"ولا يقدر بمعنى الذي إلا إذا تقدمت عليه"ما"أو"من"الاستفهاميتان فإذا قلت"ماذا فعلت"فالتقدير"ما الذي فعلته"حينئذ تكون"ذا"اسما موصولا، أو قلت"من ذا قال كذا"أو"من ذا أمرك بكذا"أي"من الذي أمرك بكذا"أو"من الذي قال كذا"حينذاك تكون موصولة، إذن شرط استعمال"ذا"اسما موصولا هو أن تسبق بـ"ما"أو"من"الاستفهاميتين، وإلا فهي اسم إشارة،

والأصل فيها أن تكون اسم إشارة، طبعا هي أيضا من الموصولات المشتركة لأنك تقول"من ذا قام"أو"من ذا قامت""من ذا قمن"فلا يتغير"ذا"في الأحوال كلها، ولذلك هي مشتركة؛ أي تشترك فيها هذه الأنواع دون تفريق.

فالموصولات الخاصة هي أصل الموصولات، فإذا صح أن تقدر موصولا أو كلمة من الكلمات بمعناها فاعلم أنها اسم موصول وليست اسم إشارة يعني"ذا"،

(1) ديوان عبد الغني النابلسي - (1/ 889)

(2) دليل السالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 71) النحو الوافي - (1/ 358) المذكرات النحويه شرح الألفيه - (1/ 129)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت